
الجيش اللبناني
في خضم الأزمة اللبنانية، و انتظار الدول للمسؤولين اللبنانيين لمعرفة مدى النهوض بلبنان لكي تتم المساعدة الفعلية من قبلهم، يبرز الإهتمام الأميركي بدعم الجيش اللبناني، انطلاقاً من هدف دعم الإستقرار، و عدم ترك هذا الموضوع، نظراً للمخاطر المتنوعة على لبنان.
و تفيد مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن ليس هناك زيارة وشيكة لقائد الجيش العماد جوزف عون لواشنطن. بل ان الزيارة متوقعة في الخريف المقبل أي في تشرين الأول، بحيث تكون الزيارة مفيدة بعد استكمال التعيينات في الإدارة الأميركية، لا سيما في وزارة الدفاع، و أيضاً في وزارة الخارجية. أما قبل ذلك لن تكون الزيارة مفيدة لأن المراكز غير معبأة حتى الآن.
و تكشف المصادر، أن هناك تنسيقاً أميركياً-فرنسياً حول ملف دعم الجيش، و حول ملف دعم لبنان بصورة إجمالية، و الأنظار متجهة الى نتائج المؤتمر الدولي الذي انعقد لدعم الجيش، و قد تم تكليف الملحقين العسكريين في السفارات، متابعة المساعدات مع الجيش اللبناني و الحكومة. و الإتصالات جارية حول ما سيتم تقديمه من مساعدات إنسانية و تجهيزات مع الإشارة الى أن واشنطن قررت إعطاء الجيش نحو 120 مليون دولار، لهذه السنة، أي زيادة 15 مليوناً عن السنوات السابقة. و باتت المساعدات السنوية تقارب ال 300 مليون دولار.و قد يبلغ ما ساعدت واشنطن به منذ العام 2006 حتى الآن 2.5 مليار دولار. هذا و قد تم تدريب ضباط في الجيش اللبناني في الولايات المتحدة في إطار برنامج سنوي. و سيتم تقديم ثلاث بوارج للقوات البحرية اللبنانية.
و ترى واشنطن، وفقاً للمصادر، إنه من الأهمية بمكان الإستثمار في الجيش اللبناني، و هو الذي أثبت قدرته على حماية و احترام حقوق الإنسان، و ضبط التظاهرات، و توزيع المساعدات الحياتية،و من الضروري الحفاظ على قدرته و قوته. و هو أيضاً عمل في ملفات حماية المياه الإقليمية اللبنانية، و حماية أمن الحدود البرية، و دوره في مكافحة الإرهاب، كما في المسائل الإنسانية مثل النازحين و مواجهة جائحة كورونا.
و لفتت المصادر، الى أن لبنان مدعو الى المؤتمر تحت عنوان “التحالف الدولي لهزيمة داعش” و الذي سينعقد اليوم في إيطاليا على مستوى وزراء الخارجية، بالتعاون مع الولايات المتحدة. و سيرأسه وزير الخارجية الإيطالي و سيشارك فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. و من خلال المؤتمر ستظهر جوانب في سياسة الإدارة الأميركية الجديدة في المنطقة، و في الشمال الأفريقي، حيث الدول التي تقصدها “داعش” بعد هزيمتها. و سيناقش المؤتمر دور حلف الأطلسي في هزيمة “داعش” و مرحلة ما بعد الهزيمة، و أداء التحالفات في المنطقة، و سبل إعادة الإستقرار للمناطق التي حررت من هذا التنظيم الإرهابي، و سبل العمل سوية لمكافحة نشر فكر “داعش” بين الشباب، و مكافحته عموماً، فضلاً عن الدعاية المضادة الواجب القيام بها.
و تعتبر الولايات المتحدة، أن المساعدة الأمنية للجيش اللبناني هي المفتاح الأساسي لسياستها تجاه لبنان، و هي تهدف الى تعزيز سيادة لبنان على أراضيه، و حماية حدوده و مواجهة التهديدات الداخلية، و عرقلة احتمالات الأنشطة الإرهابية. و المساحة المفتاح بحسب المصادر، هي أمن الحدود البرية، و أمن الحدود البحرية و بناء مؤسسة دفاعية، و منع انتقال السلاح و محاربة الإرهاب. و ساهمت الولايات المتحدة مع الجيش اللبناني في تعاونهما في أن تكون قدرات الجيش هي المدافع الشرعي عن سيادة لبنان.
و تشارك في المؤتمر الدولي نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع و الخارجية زينة عكر و ستلقي كلمة في المناسبة تتناول دور لبنان و الجيش اللبناني في هزيمة هذا التنظيم.