الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الانسحاب الإسرائيلي أكثر من نصف نجاح.. للمرة الأولى يحصل عبر الديبلوماسية

انقضى يوم الثامن عشر من شباط أي الثلاثاء الماضي بطريقة سلسة حيث حصل انسحاب إسرائيلي فعلي من الجنوب حتى الخط الأزرق باستثناء خمس نقاط بقي الجيش الإسرائيلي متمركزاً فيها ثم هناك نقطتان جديدتان استحدثهما الجيش الإسرائيلي وتمركز فيهما، وبدأ على الأثر لبنان ديبلوماسية هادئة مع الولايات المتحدة والدول الكبرى طالباً انسحاب إسرائيلي بالكامل وفقًا لما نص عليه اتفاق وقف النار.

هذه النقاط ستبقى محور اهتمام السلطات اللبنانية، لإخراج إسرائيل منها، بالتزامن مع الاستعدادات التي يبديها لبنان لمزيد من تسلم الجيش اللبناني منطقة جنوب الليطاني، تمهيداً لتسلم كافة الأراضي اللبنانية وبسط سلطته عليها بحسب ما جاء في الاتفاق. انما كل المؤشرات الدولية لا تدل على أن هناك لجوء دولي إلى الفصل السابع لتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار.

وبحسب مصادر ديبلوماسية متابعة، أوضخت لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، ان الاجواء الدولية بعد استحقاق ١٨ الجاري كانت ايجابية بدليل اعادة الولايات المتحدة تركيزها على استمرارية مساعداتها للجيش اللبناني. وواشنطن تدرك ان وقف المساعدات عنه، سيؤثر كثيراً على مهمته التي تعول عليها في تنفيذ الاتفاق بالكامل

أما النقاط الباقية محتلة هي موضع مفاوضات تماماً كما هي الأراضي اللبنانية الأخرى التي تحتلها إسرائيل مثل مزارع شبعة وتلال كفرشوبا والغجر، والنقاط الحدودية الثلاثة عشر.

وتفيد المصادر، أن لبنان وعلى الرغم من إيجابية ما حصل إلى حدٍ ما يوم 18 شباط، يمر في مرحلة حساسة، ويجب احتساب كل خطوة، ليضمن أن لا يتم التراجع عن المكتسبات التي تحققت. ومع استمرار الضغط الديبلوماسي الناجح يمكن تحقيق الانسحاب الكامل. وهذا الضغط سيستمر في عواصم القرار لضمان الاستقرار والإعمار وعودة النازحين، وكذلك استكمال الانسحاب الكامل وفقاً لاتفاق وقف النار والقرار 1701.

وترى المصادر، أن ما تحقق في 18 شباط يشكل اكثر من نصف نجاح، بدليل ان اسرائيل انسحبت من ارض محتلة عبر الديبلوماسية. وبالتالي، ان العمل الديبلوماسي سيستمر على هذا النحو مع الامل ان لا تتم عرقلته من اي جهة كانت. انها المرة الاولى التي تنسحب فيها اسرائيل عبر العمل الديبلوماسي.
وفي مقابل مطالبة لبنان بالانسحاب الاسرائيلي الكامل، فانه هو مطالب ايضًا باستكمال مسار نزع السلاح حيث لن يكون هناك تهاون اميركي واسرائيلي في ذلك.

وهذا المسار يشكل نقطة قوة وأحد أبرز أوراق الضغط، بعد انعدام وجود شيء اسمه مقاومة في تحرير ما تبقى من اراضٍ محتلة فضلاً عن النقاط الخمس داخل الجنوب، ثم هناك مراقبة حدوده كاملة، ومنع اعادة تسليح الحزب الذي عبر عملية اسناد غزة كان وراء الحرب الاسرائيلية على لبنان ودخول اسرائيل الى الجنوب. الآن خرجت من الجنوب لكن الوضع ليس كما قبل السابع من اوكتوبر 2023، اذ هناك النقاط الخمس، التي لم تنسحب منها، وهناك عمليات اقتحام حدودية تحصل بين الحين والاخر تقوم بها اسرائيل.

وتؤكد المصادر، ان نقاط قوة لبنان في الدفاع عن تحرير ارضه، هي في استكماله تنفيذ اتفاق وقف النار، بحيث تنعدم ذرائع اسرائيل المتصلة بالسلاح والمسلحين ونقل السلاح وتطويره. هناك عودة لبنانية الى مجلس الامن، ما يشكل احد ابرز نقاط القوة في المبدأ. الآن هناك بوادر اتفاقات أميركية-روسية ستنعكس أيضاً على العمل في مجلس الأمن. لكن “المقاومة” بمفهومها “المسلح” عبر دور متجدد ل”حزب الله” لم يعد في قلب “خارطة الطريق” لا اللبنانية الشرعية، ولا الدولية. وعلى اسرائيل في المقابل، ان تدرك ان الاحتلال هو سبب كل انتفاضة شعبية وان تنفذ ما عليها من مقتضيات في اتفاق وقف النار.