الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التسوية في لبنان وسوريا تسير بالتوازي برعاية الأميركيين والسعوديين

تبقى ظلال القمة الأميركية-السعودية واستضافة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الحدث في الرياض، تؤثر في مستقبل المنطقة كونها شكلت نقطة تحول استراتيجي كبير فيها. إنما يطرح المراقبون سؤال حول موقع الملف اللبناني في كل ما يحصل، وما إذا كان يحافظ على أولويته لدى الإدارة الأميركية وموقعه في ما يتم التحضير له على مستوى المنطقة.

إزاء ذلك، تؤكد مصادر ديبلوماسية غربية على إطلاع في كافة الأوضاع اللبنانية، وعلاقات لبنان الخارجية، أن أولوية لبنان وتنفيذ اتفاق وقف النار بالكامل مع القرارات الدولية التي تتضمنه لم تتغير. والمواقف التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول لبنان، من الرياض، وتصريحات الموفدة الرئاسية مورغان أورتاغوس أيضاً الأخيرة حول حصرية السلاح بيد الدولة واضحة، وقصد ترامب الكلام عن لبنان من الرياض، ولو لم يكن رئيس الجمهورية جوزف عون مدعو إلى اجتماع قمة مثلما تمت دعوة الشرع لترتيب البيت السوري ووضعية سوريا الاقليمية والدولية.

وتفيد المصادر، أن المطلوب من لبنان يدركه جيدًا وهو يعمل في اتجاهه ولو كان ذلك من دون إعلان. وبالتالي، فإن الوضع اللبناني ومعرفة الأميركيين به تختلف عن المقاربة الأميركية للموضوع السوري، الذي يحتاج إلى جهود كبيرة لإرساء الاستقرار السياسي والاقتصادي وتموضع سوريا على السكة الدولية المطلوبة، من بعد عشرات السنين من حيث المعاناة في ظل النظام السوري الراحل. ومع فتح القنوات الأميركية مع القيادة السورية الحالية، فإن فتح القنوات الأميركية مع لبنان انطلقت قبل ذلك بكثير وهي لم ولن تتوقف وهناك اهتمام خاص بالملف اللبناني، وهناك مسار قائم بحد ذاته. وهو الامر الذي يعتبر بمثابة رسالة واضحة لكلام الرئيس الأميركي حول لبنان من الرياض مع التشديد على الدور السعودي في إرساء الاستقرار الحقيقي في لبنان. وهو ما تقوم به المملكة بالنسبة إلى رعاية سوريا أيضاً.

لكن تشير المصادر، إلى أن هناك فرص أكبر في سوريا كون الدمار أشمل مما هو عليه الوضع في لبنان. وهناك مجالاً واسعاً أمام الاستثمارات الاقتصادية في شتى المجالات. وما يميز أيضاً وضعها عن الوضع اللبناني، هو أيضاً في الخطورة الموجودة لديها نتيجة بعض الاطماع بوضع اليد عليها هذا من جهة، فضلاً عن الخطورة التي كانت تتهددها بالنسبة إلى النزعات التقسيمية. الآن الاهتمام الاميركي-السعودي بسوريا يجعل من هذه المخاطر تتبدد شيئاً فشيئاً لصالح وحدة سوريا أولاً، ولصالح اعادة سوريا الى الحضن العربي، وليس الى أي حضن آخر.

الآن، بحسب المصادر، ينتظر من الرئيس الشرع، ان يلتزم بالمطالب العربية والاميركية منه، الامر الذي يجعل رفع العقوبات عن بلاده مستمراً. وأي تلكؤ في هذا الالتزام لأي سبب كان، سيمكّن ترامب من العودة مجدداً الى استئنافها.