الجمعة 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التصعيد إلى الأعنف قبل الانتخابات الأميركية.. وإيران تختزل لبنان في استعداداتها التفاوضية!

جرى نوع من خفض التصعيد في الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ نحو عشرة أيام حين تكثفت الاتصالات اللبنانية-العربية والدولية لا سيما مع الأميركيين لهذه الغاية. وخلال الأسبوع الماضي كشف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن لديه ضمانات حول خفض التصعيد لا سيما ما يتعلق ببيروت وبالضاحية الجنوبية.

وتوضح مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، انه بعد مرور أسبوع على ذلك استهدفت الضاحية الجنوبية، وكان ظاهراً خفض التصعيد قبل ذلك، واستمر ذلك لأسبوع، أما التصعيد بالنسبة لبقية المناطق بقي على حاله خصوصاً في الجنوب والبقاع، وقد طال القصف زغرتا وديربلا في قضاء البترون ومن ثم جونية، وعاد التصعيد ليستهدف الضاحية الجنوبية. واستمرت تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرب “حزب الله” أينما وجد على كافة الأراضي اللبنانية.
كما توضح المصادر، ان الاتصالات حول خفض التصعيد، جرت على أرفع مستوى في بيروت بالتزامن مع التحضيرات لمؤتمر باريس لدعم لبنان.

لكن المصادر تقول، ان المهم الوقائع على الأرض ونهاياتها، وانه مع نتنياهو ليس هناك من ضمانات حول أي شيء، لا سيما وأنه كان قد صرح أنه يستمع للولايات المتحدة، لكنه يقوم بما تمليه عليه مصلحة بلاده. وأشارت المصادر، نقلاً عن أجواء الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب ان اسرائيل أبلغت الولايات المتحدة انها تنوي إنهاء عملياتها في لبنان خلال الأسابيع المقبلة. ولا يزال نتنياهو يقول انه سيلاحق “حزب الله” في كل لبنان. توقعت المصادر أن يكون التصعيد أعنف خلال الأيام الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية الأميركية في الرابع من شهر تشرين الثاني المقبل.

حتى الآن تم تحييد المطار في ضوء الطلب الأميركي أن يتواجد فيه ويتسلم أمنه الجيش اللبناني. وهذا ما حصل بالفعل في رسالة مفادها ان المطار في عهدة الجيش وليس في عهدة أية قوة مسلحة. ثم ان هذا المرفق سيبقى مفتوحاً طالما انه يساهم في إخلاء المواطنين الأميركيين والأجانب.

وتستغرب المصادر، تسريب مشروع قرار أميركي-فرنسي الى مجلس الأمن لوقف القتال. وتؤكد ان هذا الأمر غير صحيح، وان لا مشروع قرار يلوح في الأفق حتى الآن، لأن الميدان فقط هو الذي ينشط. اما العمل الديبلوماسي ينتظر ظروفاً أكثر نضجاً للدفع في اتجاه استصدار قرار بوقف الحرب. فرنسا تطلب جلسات للمجلس لمتابعة التطورات اللبنانية، لكن ليس من جلسة حاسمة الآن، ولن تحصل الا بموافقة أميركية ليست موجودة.

وتشير المصادر، الى ان هناك أمل ان يتغير الوضع القائم في ضوء الانتخابات الأميركية ونتائجها. ولن يكون هناك وقف لإطلاق النار قبل اتضاح الطريقة التي ستتعامل بها الادارة الأميركية الجديدة مع موضوع الحرب.

ولاحظت المصادر، ان ايران تحاول استدراج واشنطن لمفاوضتها حول لبنان وحول تنفيذ القرار 1701 في هذا الوقت المستقطع من استمرار الحرب دون أفق. ايران عرقلت عبر “حزب الله” انتخاب رئيس للجمهورية الذي يجب ان يكون المفاوض الاساسي عن لبنان. وايران تأتي الآن لرمي استعداداتها على الولايات المتحدة، في وقت تستمر بالاستقواء على لبنان الرسمي والشعبي. وموقف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي كان واضحاً وغير مسبوقاً برفض التدخلات في الشأن اللبناني، و”رفض الوصايات”. ولا يزال لبنان بحسب المصادر، يدفع أغلى الاثمان من جراء الوصايات، ومن جراء صراعات الآخرين على أرضه.

وكشفت المصادر، ان الرئيس ميقاتي أبلغ المسؤولين الايرانيين الثلاثة الذين زاروا لبنان في فترة اسبوعين رفض لبنان لاستمرار الحرب وللربط بين الوضع اللبناني وأية أوضاع أخرى. ويشار الى انه في غضون الاسبوعين الماضيين زار لبنان ثلاثة مسؤولين ايرانيين كبار وهم على التوالي: وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وهو الذي قال باستعدادات ايران للتفاوض مع فرنسا حول تنفيذ القرار 1701. ثم المندوب الخاص لوزير الخارجية لمنطقة غرب آسيا السفير محمد رضا شيباني. كل هذه الزيارات المتتالية كان هدفها بحسب المصادر الحلول محل قيادة “حزب الله” مباشرة وإعادة الامساك بالوضع عبر القيادة الايرانية وليس فقط عبر قيادة “حزب الله” المستحدثة. وأراد الثلاثة متابعة مباشرة من القيادة الايرانية لوضع الحرب على لبنان.