الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السفير الاميركي الجديد في لبنان قريباً.. ما أسباب التعيين من خارج الخارجية؟

تقوم السفيرة الاميركية في بيروت ليزا جونسون بزيارات وداعية للمسؤولين اللبنانيين. الامر الذي يؤشر الى اقتراب موافقة مجلس الشيوخ الاميركي على تعيين السفير الاميركي الجديد في بيروت، ميشال عيسى. واقتراب حضوره الى لبنان لتسلم مهمته رسمياً. وتؤكد مصادر ديبلوماسية، ان المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ ستتم خلال الساعات المقبلة، وهو سيحضر الى بيروت لتسلم مهمته في تشرين الاول المقبل.

ويُعد السفير عيسى، أول سفير للولايات المتحدة من اصول لبنانية. كما انه سفير من خارج السلك الديبلوماسي في وزارة الخارجية الاميركية. وهو خيار اعتمده الرئيس دونالد ترامب في العديد من تعييناته للسفراء، أو للموفدين الذين يمثلونه في المنطقة، والخارج. لكن ما الدوافع التي تجعل ترامب يختار سفراء وموفدين من خارج الهيكلية الديبلوماسية الاميركية الموجودة؟

ان هناك اسباباً عديدة تجعل الرئيس ترامب يلجأ الى هذا الخيار، بحسب ما يقول استاذ العلاقات الدولية في جامعة نورث كارولاينا ستايت، البروفيسوور خضر زعرور. هذه الاسباب هي:

أولاً: ان ترامب يهمه ان يكون لديه ثقة تامة بمن سيتعاون معه من خلال تعيينه في مركز جديد وبالغ الأهمية بالنسبة إلى الاستراتيجية التي يتبعها تجاه بلد معين. ويريد بالتالي، أن ينفذ السفير قرارات ترامب بالكامل، وأن لا يعرقل أي قرار، أو يعمل لإبطاء تنفيذه. أي أن يكون ملتزماً بالكامل بما يقرره ترامب. وقد يكون ذلك أسهل عليه من أن يتبع الطريقة التقليدية، في اختيار السفراء من داخل وزارة الخارجية. اذ يستطيع عبر النمط الذي يتبعه من إحاطة نفسه بأشخاص موالين ومطيعين وموثوقين.

ثانياً: ان عقلية “البزنس” هي أكثر ما يفضلها ترامب في خياراته لهؤلاء الأشخاص، وهي أولوية بالنسبة إليه على تراكم الخبرات الديبلوماسية أو البروتوكول في الأداء الديبلوماسي. وهو يعتقد أن الأولوية للأداء العملي في العلاقات الدولية. ومن المعروف أن السفراء أو الموفدين الرئاسيين الأميركيين هم من رجال الأعمال المقربين جداً من ترامب، أو من الأصدقاء الذين جمعه بهم في الأساس نادي الغولف، أو من كبار المتبرعين في حملاته الانتخابية.

ثالثاً: لا ينفصل الاهتمام الاستثماري والاقتصادي لدى الموفدين والسفراء الذين يعينهم ترامب عن الاهتمام السياسي والديبلوماسي. وغالباً ما تكون الأهداف ليس فقط قيادة الاقتصاد الأميركي إلى مزيد من الدعم، بل أيضاً بناء شبكات استثمارية تعزز فرض الأمن الاقتصادي الخاص، لترامب وللنخبة المحيطة به.

وتؤكد أوساط ديبلوماسية، أن السفير عيسى سينفذ سياسة بلاده في لبنان، حيث يأتي على وقع الطلب الأميركي تنفيذ كافة بنود اتفاق وقف النار، ومتابعة ملف حصر السلاح بيد الدولة. كما أن مهمته ستركز على الاقتصاد والاستثمارات، بالتزامن مع ضغوط بلاده، لإنجاز لبنان العملية الإصلاحية للاقتصاد والقطاع المصرفي. وبالتالي، سيقوم السفير بمهمته في نقل الرسائل بين البلدين، لكن الإطار السياسي والديبلوماسي الأوسع سيكون من مهمة الموفد الرئاسي توماس باراك، الذي يتولى معالجة القضايا العالقة بين لبنان وإسرائيل من جهة، ولبنان وسوريا من جهة ثانية. على أن الموفدة مورغان أورتاغوس، لن تخرج من المشهد اللبناني، فستبقى تساند باراك في مهمته.

ويُعرف عن السفير عيسى مواقفه الرافضة للسلاح غير الشرعي في لبنان، وهو قال “أن نزع سلاح “حزب الله” ليس خياراً بل ضرورة، لأن الحزب وراعيه الإيراني يمنعان أي نهوض اقتصادي، ويقوضان سيادة الدولة”. وأشار إلى استراتيجية الحزب العابرة للحدود. ووصفه ترامب بأنه “المحارب” مشدداً على ارتباطه القوي بلبنان. إلا أن المصادر تقول، أن الإدارة الأميركية تتوقع منه تحقيق مصلحة الولايات المتحدة أولاً، على الرغم من أصوله اللبنانية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال