
علم لبنان
يحيط الفرنسيون تحركهم في شأن الملف الرئاسي بعد ردود الفعل المسيحية على طرحهم زعيم تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، بتكتم شديد، وسط الضبابية بالنسبة الى مسألة العودة الى اجتماعات الخماسية الدولية حول لبنان لإعادة تقييم كافة التحركات والاتصالات التي حصلت حتى الآن لحلحلة الموضوع.
وتفيد مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، ان مرحلة ما بعد الاعياد المجيدة، ستشهد إعادة انطلاق التحركات الفرنسية وغير الفرنسية في الملف الرئاسي، بعدما شهدت ما يشبه الجمود خلال الاسبوعين الماضيين. لكن فرنسا لا تملك حتى الآن طرحاً جديداً، واذا لم يتبلور طرحها ويأخذ طريقه، ستتولى اعادة النظر به والذهاب في اتجاه طرح آخر بديلاً له وهذه هي المعادلة التي تحكم العمل الفرنسي والهدف من ورائه تشجيع كل الافرقاء في الداخل، والمهتمين في الخارج لإيجاد الحل الآخر، فكل شيء بالنسبة الى الفرنسيين قابل للنقاش والمهم الخروج من الجمود القاتل للبنان.
وتكشف المصادر، ان لا موعداً محدداً لاجتماع الخماسية، لكن فكرة الاجتماع تنبثق من طرح كل طرف فيها مبادرة على اللبنانيين، ومن ثم انعقادها لتقييم الامور. وتكشف المصادر أيضاً أن التحركات المرتقبة خلال الاسابيع القليلة المقبلة حيال لبنان قد تفضي الى انعقاد الخماسية الدولية قبيل القمة العربية مباشرة. وثمة مشاورات حثيثة بين الدول المعنية للنظر في التوقيت الافضل لانعقاده، ومدى ان يكون الاجتماع مفيداً.
ولاحظت المصادر ان الحملة على فرنسا قد خفت، لكن المهم لدى باريس ان يكون معارضو الطرح يعملون على طرح آخر. وأي طرح يتفق حوله اللبنانيون ستكون فرنسا داعمة له.
وأفادت المصادر، ان باريس ترحب بكل تقارب يجري في المنطقة وتعتبره ايجابياً لا سيما وان المملكة العربية السعودية لها دورها في المنطقة، وفرنسا كانت دائماً تقول ان الدور السعودي لا بد ان يتم اخذه بالاعتبار كأساساً في ملف لبنان وملفات المنطقة.
الا ان مصادر ديبلوماسية عربية بارزة أوضحت لـ”صوت بيروت انترناشيونال” ان المناخ الاقليمي الجديد ليس بالضرورة ان يقتضي تسليم لبنان لأية جهة، او ان تأخذ المملكة في اليمن وتعطي في لبنان، وهي لا تتعاطى مع ملف لبنان بهذه الذهنية. فلن يكون هناك تسليم لهذا الملف لسوريا، ولن يكون تسليم له لإيران وسط الرسائل الواضحة التي ارسلتها السعودية في اتجاه كل الاطراف التي تعمل على المساعي حول الانتخابات الرئاسية في لبنان، اذ شددت على هوية لبنان العربية، وضرورة استمرار ذلك. وهذا يعني ان هويته العربية تتطلب ان تتم ازالة القبضة الايرانية عنه بدءاً من كل الاستحقاقات، وان لا يحل محلها اية قبضة اخرى، بل ان يسرع لبنان الى تنفيذ القرارات الدولية الخاصة به، لأن الموقف السعودي هو موقف مبدئي حيال لبنان ومستقبله ولا يخضع للمساومات.