
سليمان فرنجية
يحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التسويق لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة لإبقاء قدمه في الحياة السياسية في لبنان، وعلى الرغم من درايته في زواريب السياسة اللبنانية وما ينتج عنها من أزمات بين الافرقاء استمر في شبه مبادرته حتى وصل الى حائط مسدود.
مصادر دبلوماسية تعتبر ان ماكرون أخطأ في تقديراته، واستمع الى اشخاص نقلوا له صورة مغايرة عن ارض الواقع، واوقعوه في فخ الزواريب السياسية الضيقة واخبروه ان هناك قسم كبير يريد فرنجية وعليك العمل على توحيد مروحة الافرقاء الذين يريدون فرنجية، الا ان هذا الأمر لم يحصل وسرعان ما تلاشت جهود ماكرون.
وتضيف المصادر عبر “صوت بيروت انترناشونال”، أن ماكرون عندما عرض موضوع ترشيح فرنجية على دول اللقاء الخماسي تفاجأ بالرفض المطلق، وكانت معظم الردود متشابهة، وهي ان فرنجية تابع لمحور الممانعة وسيزيد من أزمة لبنان في حال وصل الى الرئاسة، وان المرحلة لا تتطلب رئيساً يشكل تحدياً لأي فريق.
ماكرون تفاجأ أيضاً بالرد الأميركي تقول المصادر، والذي عبر بصراحة عن أن ماكرون لا يجيد إدارة الملف ويتفرد بطرح أفكار اللبنانيين الذين هم أصحاب القرار أولاً وأخيراً، واذا كان لا بد من مساعدة اللبنانيين في انتخاب رئيس فلا يجب ان تكون عن طريق فرنسا فقط، بل بمشاركة كافة دول اللقاء الخماسي، كما ان الملف الرئاسي لا يجب ان يدار بالطريقة التي يديرها ماكرون وفرض اسم معين على اللبنانيين، بل عليه الجمع بين كافة أفكار الافرقاء اللبنانيين، وكونه لم يفعل ذلك، فقد فشل بمهمته.
وتعتبر المصادر أن فرنجية شكل استفزازاً للبنانيين، وماكرون لم يحد الطريقة المناسبة لتسويقه، خصوصاً أن لا أحد في لبنان يملك الأكثرية النيابية التي تتيح له إيصال الرئيس، فالأمور معقدة وبحاجة الى دراسة من قبل الدول المعنية قبل الدخول في مسألة الأسماء.