الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حلم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. هل يتحقق في نيويورك خلال مؤتمر حزيران؟

تتكثف التحضيرات بين الرياض وباريس للمؤتمر الدولي اللتان تعدان له والذي يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، والذي سيتم برعاية الأمم المتحدة في نيويورك في 17 حزيران الجاري وحتى الـ 20 منه.

واليومان الأكثر أهمية في المؤتمر هما يومي 18 و19 حزيران، إذ تفيد مصادر ديبلوماسية قريبة من باريس، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيشارك في المؤتمر ومن المتوقع مشاركة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود أيضاً. وستوجه الدعوات إلى الدول التي تقرر هي مستوى مشاركتها. إلا أن الأمر بالغ الأهمية إذ لا يصح أي مشروع سياسي أمني في المنطقة من دون إعطاء الشرعية الدولية للدولة الفلسطينية، ولا بديل عن قيامها. ولطالما كل الأطراف العربية والدولية تمسكت بحل الدولتين لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط وتداعياته على كل المنطقة. ويشكل حل هذا النزاع أحد أبرز المقومات لدخول المنطقة في حالة من الاستقرار والازدهار، ومن دون ذلك سيستمر الصراع، وان اتخذ أوجه متنوعة.

ثم أن المبادرة العربية السلام التي أقرتها قمة بيروت العربية، دعت إلى حل الدولتين، وبالتالي هذا يبقى السقف السياسي العربي الذي يشترط أي تطور في العلاقات مع إسرائيل. ومن دون ذلك لن تكون لفكرة الاتفاقات أية قابلية عربية في هذا الشأن.

وأوضحت المصادر، أن هناك وعي لدى الرأي العام الغربي والأوروبي تحديداً بالنسبة إلى الحق الفلسطيني لا سيما في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة واستهدافه الأبرياء من عائلات وأطفال ونساء. ولم تعد حكومات الدول قادرة على تخطي هذا الموقف لدى شعوبها، الأمر الذي يضغط على موقفها السياسي في اتجاه السعي لحل الدولتين.

وأوضحت مصادر مطلعة، أن لبنان سيشارك على مستوى وزير الخارجية. مؤكدة، أن اتخاذ مقررات خلال هذا المؤتمر ستكون غير قابلة للرجوع عنها بدءاً بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وصولاً إلى فرض عقوبات محتملة على إسرائيل، وتخفيف الضغط عن غزة، وتفكيك المستوطنات.

وعملت إسرائيل على الضغط على الدول الأوروبية لا سيما فرنسا وبريطانيا وكندا لثنيها عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية. إلا أن ذلك لم يعطِ أية نتيجة.

هناك ثمانية لجان شكلت لمتابعة صدور مقررات المؤتمر وهي متخصصة سياسياً واقتصادياً وحول السلام الإقليمي وكل لجنة برئاسة دولتين. وهي تعمل لإعداد توصيات وتسعى تنفيذها.

وتشير المصادر، إلى، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي في اتجاه حل الدولتين، إنما حتى الآن لم يعرف على أي مستوى ستتمثل واشنطن في المؤتمر.

ويذكر أنه في العام 1988 أعلن المجلس الوطني الفلسطيني خلال اجتماعه في الجزائر إقامة دولة فلسطين. وفي العام 1991 عُقد مؤتمر مدريد للسلام بهدف التوصل إلى تسوية سلمية من خلال المفاوضات المباشرة على مسارين: بين إسرائيل والدول العربية، وبين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك استناداً إلى قراري مجلس الأمن 242 الصادر العام 1967 و338 الصادر في 1973، ومنذ ذلك الحين، تتنامى الصراعات في المنطقة وتتخذ مسارات متنوعة دون الوصول الى تحقيق حلم الدولة الفلسطينية.