الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سوء الوضع الاقتصادي أو انفراجه مرهونان بهوية الرئيس المقبل وحصول الانتخابات في موعدها

بات كل ما يتصل بالشأن اللبناني معلق على انتخابات رئاسة الجمهورية، حيث فُتح هذا الملف ليس فقط داخلياً، بل أيضاً على المستوى الخارجي وبوضوح لا سيما من خلال موقف السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو التي قالت ان على الأفرقاء اللبنانيين انتخاب رئيس على مستوى تحديات المرحلة، وان لبنان لا يشكل حالياً أولوية دولية.

من المؤكد وفقاً لمصادر سياسية بارزة، أن رئيس الجمهورية ميشال عون سيغادر قصر بعبدا لدى انتهاء ولايته. لكن ما ليس مؤكداً أن الوضع اللبناني في هذه المرحلة سيبدأ فترة انفراج فعلي. ذلك لأن الانفراج مرتبط بهوية الرئيس وقدراته على تحقيق ما هو مطلوب منه. إذ أنه ليس دقيقاً ما يحكى عن مرحلة صعبة حالياً تمتد لثلاثة أو أربعة أشهر فقط، وإنما قد تتعدى هذه الفترة لأشهر لأن ذلك مرهون بعاملين اثنين:

الأول: إذا كان هناك فراغٌ في سدة الرئاسة الأولى وفشلت عملية انتخاب الرئيس فإن مزيداً من التدهور الاقتصادي والاجتماعي سيشهده لبنان. وهذا ما ينطبق أيضاً على انتخاب رئيس محسوب على “حزب الله”، لأن الدول لن تتعامل مع لبنان ولن تقدم المساعدة الاقتصادية لانتشاله من واقعه الراهن. ما يعني أيضاً مزيداً من التدهور في أوضاع اللبنانيين.

والثاني: إذا جرى انتخاب رئيس يمكن التوافق حوله داخلياً وخارجياً، عندها سينقلب التعامل الدولي مع لبنان ليصبح إيجابياً وداعماً بصورة فعلية. بحيث يعتبر انتخاب مثل هذا الرئيس نقطة انطلاق لتحسن الوضع.

على أن المصادر، تعتبر أن هناك تنافساً بين مرشحي 8 آذار أي بين النائب جبران باسيل، والنائب السابق سليمان فرنجية من جهة. وستحسم الأمور داخل 8 آذار لصالح أحدهما. وسيكون مرشح المعارضة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وبعد بروز ترشيحات تشغل المعركة ستنحصر الأمور عندها بهذين الترشيحين وعلى اللبنانيين أن يختاروا.

مع الإشارة الى أن الفريقين قد يكون لديهما 65 نائباً، وبالتالي الفريقان لهما قدرة التعطيل في المستوى نفسه. إذ أن انتخاب الرئيس يحتاج إلى 65 نائباً لكي يتم الانتخاب. ومع الإشارة أيضاً الى أن المعارضة مع الثورة لديها 67 نائباً، و8 آذار لديها 61 نائباً مع باسيل.

وتكشف المصادر عن اتصالات حثيثة تجريها أفرقاء المعارضة مع نواب الثورة من أجل توحيد الموقف من الاستحقاق الرئاسي، لأن أي خطأ من جانب نواب الثورة سيعرقل وصول رئيس يرضى به معظم اللبنانيين والخارج على حدٍ سواء.

وفي الوقت نفسه وبالتزامن مع حراك الداخل، فإن المناخ الخارجي أثره في هذا الاستحقاق. وأبرز ما سيلقي بظلاله على المناخ الخارجي الدولي-الإقليمي مصير الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، فانعدام التوقيع سيعقد الانتخابات الرئاسية في لبنان، وحصول الاتفاق سيؤدي الى تفاهمات وتسويات في المنطقة في مقدمها ملف الرئاسة اللبنانية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال