
جان بيار لاكروا
يصل إلى لبنان يوم الأحد المقبل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، حيث سيلتقي المسؤولين الكبار ويبحث معهم التطورات اللبنانية، لا سيما ما يتصل بمهمة “اليونفيل” ووضع الجنوب والتمديد المطلوب لهذه القوة لسنة جديدة تبدأ من الأول من أيلول المقبل، وفقاً لما أفادت به مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشونال”.
و تأتي الزيارة إثر تدهور محدود للوضع أمس في الجنوب، كما تأتي على وقع صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيرش الأخير حول تنفيذ “اليونفيل” لمهمتها للفترة الممتدة بين العشرين من شباط الماضي و ١٨ حزيران الماضي. ويتناول التقرير مختلف الأحداث و المسائل التي واجهتها القوة والجيش اللبناني مع توصيات ومتطلبات لعملها، و الإشادة بالنقاط الإيجابية، ولفت الإنتباه إلى النقاط التي تحتاج إلى متابعة و تحقيق سواء لناحية الأحداث التي تعرضت لها بعض الفرق من “اليونفيل”، او المسار العدلي في المحكمة العسكرية المتعلق بقضايا جنائية التي تعرض إليها بعض الأفراد، وذهب ضحيتها بعض الأفراد في الماضي، ويتناول التقرير الفترة الأخيرة من أيار حيث توتر الوضع في الجنوب نتيجة عملية الحملة العسكرية التي قامت بها إسرائيل في غزة. والتقرير يدين إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان من جهات غير لبنانية، ويشيد بالجهود الكبيرة التي قام بها الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن والحد من التوتر في جنوب لبنان بالتنسيق مع “اليونفيل” في الجنوب.
كما يعرض التقرير لمختلف التطورات التي حدثت في لبنان خلال تلك الفترة، و التي ليس لها علاقة بالضرورة بمهمة ووكالة “اليونفيل” في الجنوب. وهذا هو المنحى الذي تتخذه التقارير الدولية في هذه الأيام حيث تخصص جزءاً مهماً للأحداث في لبنان، بغض النظر عن اختصاص المنظمات الدولية المعنية.
و أدان التقرير انتهاك إسرائيل المستمر للسيادة اللبنانية ولقرار مجلس الأمن ١٧٠١، على اختلاف أنواعها، لا سيما عبر انتهاك إسرائيل المستمر للأجواء اللبنانية، بواسطة الطائرات الحربية أو الطائرات المسيرة. و دعا التقرير المجتمع الدولي مجدداً إلى دعم قدرات الجيش اللبناني وشدد على حرية التحرك لدوريات “اليونفيل”.
و لاحظت المصادر، أن التقارير حول “اليونفيل” باتت دورية كل ٤ أشهر، و ليست مرتبطة بالتجديد لـ”اليونفيل”. و عندما يُقيّم مجلس الأمن هذه التقارير لا تتناول فقط الوضع العسكري، بل يكون للتقييم الطابع السياسي أيضاً.
و ذكرت المصادر، ان الرسالة التي سيوجهها الأمين العام أنتونيو غوتيرش الى مجلس الأمن الشهر المقبل طالباً التجديد لـ”اليونفيل” بناء على طلب لبنان، يبنى عليها التمديد لأنها تكون بمثابة إحاطة للمجلس حول القوة وأوضاعها وسير عملها وموازنتها والبيئة الأمنية و السياسية التي تعمل في إطارها.
ومن المقرر ان يجتمع لاكروا مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة، ونائبة رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الدفاع و الخارجية، وسيزور الجنوب للقاء قيادة “اليونفيل” كما سيزور إسرائيل للقاء المسؤولين هناك، و سيرفع نتيجة مهمته تقريراً الى غوتيرش.