الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عودة العلاقات العربية الى طبيعتها تدريجياً على أعتاب الانتخابات النيابية والرئاسية

تشكل عودة السفيرين السعودي في بيروت وليد البخاري والكويتي عبد العال القناعي مبادرة خليجية كبيرة تجاه لبنان، والذي يفترض أن ينتهز هذه الفرصة لتصويب مسار العلاقات مع أشقائه العرب، وإعادة التوازنات الى سياسته الخارجية، وإلى العمل السياسي على المستوى الداخلي، حيث يعيد بلورة علاقات جدية مع العرب، بحسب مصادر حكومية لبنانية بارزة ل”صوت بيروت انترناشونال”.

وقالت المصادر، أن عودتهم ستستتبع حتماً بقرار لبناني وهو قد اتخذ بإعادة سفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة الى مركز عمله في الرياض. في حين أن ليس للبنان سفيراً في الكويت بل قائم بالأعمال موجود في السفارة وهو الديبلوماسي باسل عويدات. وهذا الأمر يعتبر، بحسب المصادر الحكومية مؤشراً مهماً لعودة العلاقات بين لبنان والمملكة وكذلك مع دول الخليج الى طبيعتها. وتؤكد مصادر ديبلوماسية عربية، أن عودتهما تصب في مصلحة الغالبية العظمى من اللبنانيين وعلى الجميع أن يدرك المصالح الحقيقية للبنان واللبنانيين، بحيث أن العرب هم الذين يساهمون في عملية إنقاذ لبنان، وإستعادة احتضانه.

ولاحظت المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” أن توقيت العودة يأتي من حيث أهميته ودلالاته ليسبق استحقاقات لبنانية عديدة في مقدمها:
-إظهار الإهتمام بلبنان وعدم تركه لمصيره في وقتٍ لا يزال لبنان توازياً مُطالب بتنفيذ التعهدات التي تحدث عنها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول وقف الأنشطة الأمنية والعسكرية والإعلامية والسياسية التي تمس الخليج، وأن يكون لبنان عنصراً عربياً فاعلاً، وليس منصة للتهجم على الدول العربية أو التلاعب باستقرارها، أو تصدير الممنوعات اليها. والمبادرة الكويتية أساسية بالنسبة الى ما هو مطلوب من لبنان، مع إدراك العرب جيداً أن مناخاً دولياً-إقليمياً مؤاتياً يجب أن يتوافر لتنفيذها بالكامل.

-عودة السفيرين السعودي والكويتي على أعتاب الإنتخابات النيابية، وبعدها بخمسة أشهر ستتبعها الإنتخابات الرئاسية. لذلك لن يترك العرب فراغاً في الاهتمام بالإستحقاقين وهم لطالما يعولان عليهما لاسترجاع لبنان من الهيمنة الإيرانية. وسيعملان لمواكبة هذين الإستحقاقين، والتنسيق مع القيادة في بلديهما حول تطورات الوضع اللبناني.

-ان الأجواء الدولية-الإيرانية تميل الى بعض الإيجابية لا سيما إذا وقع الإتفاق النووي من دون تنازلات أميركية تلامس مفاعيلها الخطورة على الوضع الخليجي. ويعتقد العرب، استناداً الى المصادر، أن قراراً غربياً متخذاً بموافقة أوروبية ضمنية بعدم معاداة إيران، و كذلك ان الدول الغربية لن تقوم بشن حرب إقليمية من أجل الخليج والعرب. وبعد القمم الخليجية الأميركية-الإسرائيلية، وفي ضوء ما يقارب السنة على التفاوض السعودي-الإيراني، فإن الدول العربية أدركت أن أية تطورات سينتهي اليها المشهد السياسي في المنطقة ستلقي بثقلها على لبنان، والذي لا تقبل هذه الدول أن ينحو الى الوضع اليمني سبيلاً لتنفيذ القرارات الدولية.

هذا فضلاً عن ان الوضع اليمني يشهد الآن هدنة قد تطول، وقد تقود الإتصالات حوله الى حل سلمي للنزاع. ولا شك أن التوقيع على النووي سيخلق مناخاً جديداً في المنطقة يضغط الغرب الذي لا يريد المواجهة مع إيران، في اتجاه أن تؤدي إيران دوراً إيجابياً في الملفات المطروحة ومن بينها اللبناني. والأداء الإيراني ستؤشر اليه طريقة مقاربة حلفاء إيران عودة السفراء الخليجيون وما يحملونه من رمزية بالنسبة الى عودة الثقة بلبنان ومستقبله واقتصاده، ومنع تغيير طبيعته واقتصاده الحر.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال