الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فضل شاكر من القضاء العسكري إلى المدني.. هل يُعطّل ملف "هلال حمود" إطلاق سراحه؟

يمثل الفنان اللبناني فضل عبد الرحمن شمندر، المعروف بـفضل شاكر، اليوم أمام القاضي بلال ضناوي في قضية محاولة قتل المدعي هلال حمود، في جلسة تمهيدية تعيد إلى الواجهة أحد الملفات القضائية المرتبطة بأجواء التوتر الأمني التي سبقت أحداث عبرا، دون أن تكون جزءاً مباشراً من المعارك التي اندلعت لاحقاً. الملف، الذي نُفض عنه غبار السنوات بعد صدور قرار ظني عن قاضي التحقيق في بيروت آنذاك فريد عجيب، يتضمن لائحة من المتهمين بينهم شاكر، يطرح تساؤلات قانونية وسياسية حول أولوية النظر فيه مقارنة بملفات أخرى سبق أن حوكم فيها شاكر غيابيا امام المحكمة العسكرية ، حيث بُرّئ من بعضها وهي الاهم لناحية ابطال التعقبات بحقه بجرم قتال الجيش اللبناني في معركة عبرا، فيما بقيت أخرى ثانوية معلّقة بانتظار تسليم نفسه.

السؤال الأبرز اليوم: لماذا لم يُحال هذا الملف إلى المحكمة العسكرية، رغم ارتباطه بالأجواء التي سبقت أحداث عبرا، والتي شغلت الساحة اللبنانية منذ عام 2013، ورافقتها شرائط مصورة ووقائع روى تفاصيلها من تابع وشارك وراقب تلك المرحلة؟

الجلسة، بحسب توصيفها القانوني، تُعد تمهيدية، وتقتصر على استجواب المتهمين حول هوياتهم، تواريخ ولادتهم، أماكن سكنهم، وأسماء وكلائهم، قبل أن تُرفع لتحديد موعد لاحق. هذا الإجراء يشير إلى أن محاكمة فضل شاكر في هذه القضية قد تستغرق أشهراً، وهو لا يزال موقوفاً.

وقائع محاولة القتل العمد وسرد شهادة المدعي (مع الإشارة إلى ان ما ينشر هو بتصرف).

تعود وقائع الشكوى إلى 2013/5/25. وبحسب القرار الظني، أفاد المدعي هلال حمود، الذي كان مسؤولاً عن سرايا المقاومة في صيدا، بأنه تعرّض لمحاولة قتل مباشرة في محيط مسجد بلال بن رباح، حيث بدأت مشادة كلامية مع المدعى عليه بلال سعد الدين الحلبي الذي شهر مسدسه. ثم حضر هادي سهيل القواس الذي أطلق النار من مسدسه باتجاهه وهو على الشرفة، وأعطى الأوامر لباقي العناصر بـالمباشرة في إطلاق النار باتجاهه من سلاح كلاشينكوف. حمود أكد أن إطلاق النار استمر لـثماني دقائق، وأنه نجا بأعجوبة بعدما احتمى مع عائلته في شقة الجيران. وتابع حمود: اقتحمت المجموعة منزله وهددته علناً، وبدأ المدعى عليه فضل شمندر بالتهديد عبر مكبرات الصوت في المسجد، طالباً منه الخروج ومهدداً بإحراق المبنى إن لم يخرج. وأكد حمود أنه شاهد من “ناضور باب شقة جارهم” كل المتهمين يطلقون النار، وأن القصد كان قتله.

ويُكمل القرار سرد الوقائع: في حوالي الساعة 19:00 من 2013/5/25، سُمع صوت إطلاق النار، وتبين خلال التحقيقات الأولية أنه أُدخل إلى المستشفيات كل من نور عامر النقوزي ولبيب سعد الدين البيطار المكاري لإصابتهما، كما تعرض محمد وفيق أحمد رضوان أبو ظهر للضرب من قبل مناصرين للأسير أثناء مروره. وتبين لاحقاً أن نور النقوزي لم يرغب في الإدلاء بإفادته. وتبين في سياق التحقيقات أن المدعي هلال حمود لم يحضر لاستماعه كونه مدعى عليه في قضية أخرى.
متاريس النفي وإفادات المدعى عليهم التفصيلية أمام قاضي التحقيق حيث جاءت الافادات التالية وفق ما ورد في القرار الظني:

أحمد محمد طلال البيلاني أنكر التهم، وأفاد بأنه ليس على معرفة بكل من المدعى عليهم، ويجهل سبب الزج باسمه وشقيقيه.

عبد القدوس محمد شمندر أنكر، وأفاد بأن شقيقه المرحوم عبد الرحمن محمد شمندر هو من شارك وأطلق النار على خلفية تلاسن، وأن علاقته مع فضل شمندر قد انقطعت بعد شهر نيسان 2013 على خلفية خلافات عمل.

أحمد محمد هلال الأسير الحسيني أنكر التهم، وأفاد بأن الدعوى “مجرد كذب وافتراء”، وأنه اضطر إلى تأسيس كتائب المقاومة الحرة، وأنه علِم أن تلاسناً حصل بين عبد الرحمن شمندر وحمود أدى إلى تبادل إطلاق النار، وأن فضل شمندر هو الآمر للعناصر الذين يتبعونه.

زاهر محمد طلال البيلاني أنكر التهم، وأفاد بأنه كان يعمل سائقاً لدى فضل شمندر، ولم يكن موجوداً في عبرا وقت الحادث.

ناصر محمد حنينة أنكر التهم، نافياً انتماءه لجماعة الأسير، ومضيفاً أنه يقيم في السعودية منذ ثلاثين عاماً.

عبد الناصر وهبي حنينة أنكر التهم، وأفاد بأنه مصاب بشلل نصفي ولا ينتمي لمجموعة الأسير.

بلال سعد الدين الحلبي أفاد بأن أحمد الأسير الحسيني مع مجموعة تابعة له هم من خرجوا وبدأوا بإطلاق النار باتجاه شقة هلال حمود، مؤكداً أنه لم يشارك إطلاقاً.

قرار قاضي التحقيق

بعد اكتمال الأوراق والتحقيقات، التي كشفت أن المدعى عليه عبد الرحمن محمد شمندر قد توفي بتاريخ 2013/6/24، وأن فضل شمندر، ومحمد علي البيلاني، وهادي السن بقوا متوارين عن الأنظار، وحيث يقتضي إتباع الجنحة بالجناية للتلازم، أصدر قاضي التحقيق قراره بتاريخ25-8- 2020
جاء فيه
أولاً: منع المحاكمة عن المدعى عليه عبد الرحمن محمد شمندر لجهة جميع الجرائم المسندة إليه لسقوط دعوى الحق العام لعلة الوفاة.
ثانياً: منع المحاكمة عن المدعى عليهما بلال محمد جمال الحلبي وناصر محمد حنينة لجهة جميع الجرائم المسندة إليهما لعدم كفاية الدليل
ثالثاً: اعتبار فعل المدعى عليهم فضل عبد الرحمن شمندر وأحمد محمد طلال البيلاني وعبد القدوس محمد شمندر وأحمد محمد هلال الأسير الحسيني ومحمد علي محمد طلال البيلاني وزاهر محمد طلال البيلاني وهادي مصباح السن وبلال سعد الدين الحلبي وهادي سهيل القواس وعبد الناصر وهبي حنينة منطبقاً على الجناية المنصوص عليها في المادة ۲۰۱/٥٤٧ ق.ع.، والظن بهم بمقتضى أحكام المادة ٧٢ أسلحة معطوفة على القانون رقم ۲۰۰۲/۴۲۲ بالنسبة للمدعى عليه هادي السن

رابعاً: إتباع الجنحة بالجناية للتلازم

خامساً: إيجاب محاكمة المدعى عليهم فضل شمندر وأحمد البيلاني وعبد القدوس شمندر وأحمد الأسير الحسيني ومحمد علي البيلاني وزاهر البيلاني وهادي السن وبلال سعد الدين الحلبي وهادي القواس وعبد الناصر حنينة أمام محكمة الجنايات في بيروت وتدريكهم النفقات القانونية كافة،

سادساً: إيداع الأوراق جانب النيابة العامة لإيداعها مرجعها الصالح

قرار الهيئة الاتهامية

ولاحقا اصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي ماهر شعيتو قرارها في غرفة المذاكرة بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/١٤ المتعلق بحادثة إطلاق النار التي جرت في ٢٠١٣/٥/٢٥ وجاء في متن القرار وفق تحليل الهيئة في القانون والاستنتاجات النهائية
انتقاد التحقيق الأولي: أكدت الهيئة أن التحقيق الأولي الذي جرى من قبل الضابطة العدلية “يفتقر إلى الحد الأدنى من مقوماته” (عدم الكشف على المكان، عدم استخراج التسجيلات، عدم تحديد الأسلحة).

انتفاء التخطيط المسبق: استنتجت الهيئة أن ما حصل كان “وليد لحظته” ونتيجة “الحقد والبغضاء” المتبادل، مما يعني انتقاء الاشتراك في المشروع الجرمي، وبالتالي يتحمل كل شخص مسؤولية أفعاله الجرمية الفردية.
وتقرر :منع المحاكمة لعدم كفاية الدليل عن المدعى عليهم: أحمد ومحمد علي وزاهر البيلاني، عبد القدوس محمد شمندر، وهادي مصباح السن لناحية جناية المادة ٢٠١/٥٤٧ (محاولة القتل) وجنحة الأسلحة.

منع المحاكمة عن المدعى عليهما أحمد الأسير وفضل شمندر لناحية جنحة الأسلحة لعدم كفاية الدليل.

إدانة المدعى عليه هادي سهيل القواس بالجنح التي ثبتت بحقه.

استرداد مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق محمد علي محمد طلال البيلاني وهادي مصباح السن.

إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق المدعى عليه فادي بشير البيروتي.

تضمين المدعى عليهم الرسوم والنفقات كافة.