
الأضرار التي أعقبت الغارات الإسرائيلية في صور، جنوب لبنان
تستبعد مصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع، أن يكون هناك وقفا لإطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل ما دامت إسرائيل في أوج قوتها العسكرية وهي لا تزال تحقق إنجازات على الأرض. وبالتالي، هي لن توقف الحرب، والموفد الأميركي آموس هوكشتاين لم يشأ زيارة لبنان لأنه لا يملك بعد معطيات نضوج الحل.
وتشير المصادر إذا زادت المقاومة في الجنوب براً خسائر إسرائيل، يصبح هناك إمكانية لعمل ديبلوماسي معين. من هنا أهمية الميدان في الجنوب حيث تبدو عالية، إلا إذا خسرت المقاومة ستبقى التطورات في سياق العنف والدمار. ومن الأكيد أن الحرب ستستمر أشهراً حتى وإن فاز المرشح الجمهوري في الانتخابات الأميركية دونالد ترامب فهو قال أنه سينهي الفوضى في الشرق الأوسط. كما أنه تحدث قبل ذلك عن السلام في المنطقة، أنه يتحدث عن السلام من وجهة نظر إسرائيل، وعن الفوضى من وجهة نظرها هي أيضا. وهو دعا وسيدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستكمال مشاريعه. وبالتالي، فإن وقف النار يستلزمه وقت بالأشهر وقد يكون ذلك حتى نيسان المقبل بعد إجراء كل الترتيبات والتعينات داخل الإدارة الأميركية الجديدة .
وبالتالي، إن معاودة المبادرة الأميركية عبر زيارة هوكشتاين الأخيرة ليس إلا لعب أميركي بالوقت الضائع. في حين أن إسرائيل وفقاً للمصادر، أبعدت روسيا عن موضوع الحرب إن على لبنان أو على غزة وهي لا تريد أن يكون لها دور، وإسرائيل وضعت كل أوراقها عند الأميركيين لذلك لروسيا تأثير محدود مع الإشارة إلى الاتصالات الدائمة الروسية مع إسرائيل لوقف النار، لاسيما على المستوى العسكري والسياسي، واتصالات لموسكو مع طهران أيضاً. لذلك لا يزال مستقبل وقف النار مقفلاً ومعه ملف الرئاسة اللبنانية.
ومهما طُرح من أفكار وأقوال فإن لا حلحلة في ملف الرئاسة قبل وقف النار، إلا إذا حصلت هدنة معينة يمكن تمريره في سياقها وفقاً للمصادر. كذلك أن انتخابات لبنان هي في انتظار الانتخابات الأميركية وهي الأساس والمفصل الرئيسي في وضع لبنان والمنطقة بعد أن تستقر الإدارة.
وتشير المصادر إلى أنه من الواضح أن أمور كثيرة تنتظر الإدارة الجديدة في مقدمها الحلول في الشرق الأوسط وحيث بدأت ملامح جديدة تتكون في اتجاه التغيير الذي سيبنى على أساس أن إسرائيل لن تقبل في شمالها وفي غزة ما كانت تقبل به قبل ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣. وسينحصر النفوذ الإيراني وإن كان لن يزول بسهولة، إنما الأمر يحتاج إلى الوقت الكافي.
وفي لبنان هناك تغييرات جذرية ستحصل، وستكون بموجبها عودة كل الطوائف إلى الدولة بحسب المصادر، وتدرك كل الطوائف على التوالي أن لا أحد أكبر من بلده. وليس لأي طائفة إلا الدولة. وتكاد هذه التجربة تكون قد تعممت على الجميع بدون استثناء على مر التاريخ الحديث.