الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لقاءات لبنانية - سورية تستتبع زيارة الشيباني لتشكيل اللجان المشتركة وتفعيلها

من المتوقع، أن يتبع الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى بيروت يوم الجمعة الماضي، اتصالات ثنائية وزيارات، لاستكمال قرار تشكيل لجان بين البلدين لتسوية كافة القضايا العالقة، لاسيما ملف الحدود البرية والبحرية، والنازحين السوريين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، ودفع العلاقات إلى مزيد من التعاون والاستقرار. واتفق بين الجانبين خلال الزيارة على اتباع أعلى درجات التنسيق، ووضعت الزيارة العلاقة اللبنانية-السورية على الطريق السليم، بحسب مصادر ديبلوماسية شاركت في الاجتماعات.

وأظهرت طبيعة الوفد السوري الموسعة، مدى أهمية الزيارة ورمزيتها. فالوفد ضم وزير الخارجية، ووزير العدل، ورئيس جهاز الاستخبارات، ومساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية. لم يعتد لبنان على وفود سورية رفيعة ، بعدما كان مقر عنجر، يختصر الوفود بشخصية عسكرية أيام النظام السوري السابق. في العموم، إن الزيارة تكرس صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، حيث رحب وزير الخارجية والمغتربين جو رجي بحفاوة بالغة بنظيره السوري، وأعرب عن الاستعداد للتعاون لما فيه المصالح المشتركة للبلدين. الوزير شيباني أكد أن البلدين محكومين بالجغرافيا، وأنهما انظلما معاً في السابق، بسبب سوء إدارة العلاقة بينهما. وكانت لافتة، وفقاً للمصادر، الرغبة التي أبداها الوزير الشيباني بضرورة الذهاب إلى صفحة جديدة مبنية على التعاون في مختلف المجالات.

وأوضحت المصادر، أن الأسبوعين المقبلين سيسجلا خطوة مهمة في البدء بإخلاء سبيل أعداد من الموقفين السوريين. وأن زيارة الشيباني سبقتها زيارات تحضيرية تمت خلال أسبوع على مستوى الخبراء.

وفي رمزية الزيارة أنها تمت الى كل من رئيس الدولة، ورئيس الحكومة، ووزير الخارجية الذي يمثل الدولة، في اعتماد أصول العلاقات بين الدول. ولدى وزير الخارجية السوري، بحسب المصادر، تفاؤلاً بانطلاقة العلاقات والمسار الذي بدأته. وكان الإعلان السوري عن تعليق العمل باللجنة المشتركة والمجلس الأعلى اللبناني-السوري، قبيل دقائق على بدء المحادثات اللبنانية في وزارة الخارجية، مدروساً. ويشكل تأكيداً على الورق ما المقصود بالعلاقات التي يجب أن تمر فقط عبر القنوات الديبلوماسية التقليدية، مثل كل العلاقات بين الدول. وأشارت المصادر، أن إقامة المجلس الأعلى أو اللجنة المشتركة، قانوناً، لا يمكن إلغاؤهما إلا بآلية محددة مثل إقرارهما. لكن بمجرد أن يقوم أي بلد بإجراءات إلغاءهما، سيسقطا حكماً. لأن إنشاؤهما تم على غرار الاتفاقية اللبنانية، وهذا ما يسهل على لبنان الخروج منهما.

وأوضحت مصادر سياسية، أن سوريا تريد أن تفهم تموضع لبنان الجديد، خصوصاً في ظل إستمرار الزيارات الإيرانية إليه. والحكم في سوريا يعمل على رسم خطة واضحة مع لبنان، من دون اللجوء إلى الاصطدام مع أي طرف. ولبنان منفتح على علاقات تحترم سيادة البلدين وتنعكس في هذا المناخ الإقليمي الجديد على منافع على أكثر من مستوى سياسي واقتصادي وأمني للبلدين. وهذا المنحى يأخذ في الإعتبار التطورات الحاصلة في ملف غزة ودلالاتها، المتصلة بتراجع المشروع الإيراني في المنطقة.

وأكدت المصادر السياسية، استمرار الرعاية السعودية للعلاقات اللبنانية-السعودية، من أجل إرساء حالة من الاستقرار والتطور بين البلدين.

وأشارت، إلى أن الملف الأمني بين البلدين وضع على سكة الحل. وهو ينقسم بين المحكومين السوريين بجرائم فعلية ضد الدولة والجيش والمواطنين، وهذا لا يمكن للبنان التهاون فيه. وهناك المعتقلين السوريين الذين كانت لديهم آراء سياسية ضد النظام السوري السابق. وهؤلاء تطالب السلطة السورية الحالية بالإفراج عنهم . وهناك مطالبة لبنان بتسليم المعنيين بجرائم الاغتيالات السياسية في لبنان.