الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا لم يتم تنفيذ القرار ١٦٨٠ حتى الآن؟

عندما صدر القرار 1680 عن مجلس الأمن الدولي في 17 أيار 2006، اعتبر المجلس أن من شأن التدابير المنوطة به، تشكيل خطوة مهمة نحو تأكيد سيادة لبنان و سلامته الإقليمية و استقلاله السياسي. كما أن القرار كان بمثابة استكمال للقرار 1559. و ما الوضع الذي يعانيه لبنان في الوقت الحاضر، سوى مسألة ضاغطة أدت بالدول العربية و الغربية إلى إعادة التشديد على تنفيذ القرارات الدولية حول لبنان و التي تعدّ الركن الأساسي لاستعادة سيادة الدولة على كافة أراضيها.

و يدعو القرار إلى إقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان و سوريا،و هو الأمر الذي تم بفتح سفارتين بين البلدين و لكن ترسيم الحدود اللبنانية – السورية لم يحصل، و هي المسألة التي تعتبر مدخلاً مهماً على طريق السيادة.

و تقول مصادر ديبلوماسية أن آخر مرة شكل لبنان فريقه في اللجنة اللبنانية السورية كانت في إطار المرسوم رقم 1040 تاريخ 23 كانون الأول 2008، أي منذ 13 عاماً. و سبق للبنان أن شكل فريقه في اللجنة 4 مرات قبل هذا المرسوم الذي جدد تشكيل الفريق للمرة الخامسة. و كان ذلك بعد القمة اللبنانية -السورية على أيام الرئيس السابق ميشال سليمان ، و حيث تم التوافق على إقامة العلاقات الديبلوماسية و على إعادة تفعيل لجنة ترسيم الحدود. و كل ذلك يأتي تنفيذاً للقرار 1680 و حيث أرغمت سوريا على تنفيذ جزء منه أي ما يتصل بانسحاب جيشها من لبنان إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و إثر ثورة 14 آذار.
و بالتالي شكل المرسوم 1040 الفريق اللبناني في اللجنة برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية و المغتربين و عضوية محافظ البقاع، و قاضٍ تسميه وزارة العدل، و المدير العام للشؤون العقارية،و مدير شؤون الجغرافيا في الجيش، و ثلاثة ضباط تسميهم قيادة الجيش، و رئيس دائرة المساحة في المحافظة التي سيتم العمل في نطاقها.

و يقول الأمين العام السابق لوزارة الخارجية و المغتربين السفير وليم حبيب الذي كان يرأس أعمال فريق العمل اللبناني في اللجنة ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أنه رأس اجتماعات عدة للجانب اللبناني في اللجنة اللبنانية-السورية لترسيم الحدود، ان أول اجتماع انعقد في 12 كانون الثاني 2009. و كلما كنا نجري اتصالات بوزارة الخارجية السورية للبدء بالإجتماعات من أجل الترسيم، و وعلى الرغم من الوعود السورية لكل من الرئيسين سليمان و الحريري، كان الجانب السوري يقول أنه بعد الترسيم مع الأردن يبدأ بالترسيم مع لبنان. لكن الترسيم انتهى مع الأردن و لم تعيّن سوريا وفدها في اللجنة. كما لم نتبلغ عن أي موعد للإجتماع، و كلما كنا ندعوهم لذلك كانت سوريا تبدي انزعاجها. و أوضح السفير حبيب أنه دائماً كان يطالب وزارة الخارجية السورية و يجري معها مراجعاته في الموضوع، لكنها لم تستجب. و انه يعتقد أن السوريين لا يريدون أن ترسم الحدود و أن تتضح معالمها الفعلية بين البلدين بدقة، لأنهم لا يريدون مراكز لبنانية تراقب الحدود و عندما لا يعرف لبنان أين حدوده بالضبط و لا يمكنه أن يضع مراكز مراقبة عليها و تنعدم عندها سيطرته على سيادته و أراضيه. إذ أن مراكز المراقبة تراقب كل عمليات التهريب على أنواعها من بضاعة و أشخاص و أسلحة.

و أشار إلى أن هناك أشخاص من مختلف الجنسيات كان ممنوع عليهم الدخول إلى لبنان، استطاعوا الدخول إليه عبر المعابر غير الشرعية. و بالتالي ان الترسيم للحدود يساعد لبنان على ضبط حدوده و هذا ما لا تريده سوريا، لأنها تريد أن تتصرف على الحدود وفقاً لما يخدم مصالحها.

و يذكر أنه سبق للبنان أن شكل فريقه في اللجنة في الأعوام 1964 و 1967، و 1971 و 1975، و يذكر أيضاً أن طول الحدود اللبنانية – السورية يبلغ 375 كلمتراً.