
الشغور الرئاسي - تعبيرية
تأخذ جهات خارجية على فريق “المعارضة” اللبنانية، أنه يرفض مرشحاً معيناً، لكنه في المقابل ليس لديه مرشح آخر يتمسك به، او انه لم يعلنه.
وتفيد مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان عدم وضع مرشح في المقابل، والإبقاء على التعادل السلبي لا يخدم استحقاق الرئاسة وهو غير منطقي، كما انه لا يساعد في استقرار البلد، ويزيد من حدة الانهيار، ذلك ان الاستقرار السياسي يشكل خطوة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني أيضاً والذي بدوره لا يزال ممسوكاً لكن بصعوبة تامة.
على ان كل التوقعات تشير الى التأثير الإيجابي للاتفاق السعودي-الايراني كونه لا بد أنه عامل مساعد حيال الملف اللبناني، والتي بدأت مؤشرات الاتفاق في الملف اليمني.
هذه التوقعات لتأثير الاتفاق الإقليمي جيدة، لكنها تأتي في اطار دولي غير مريح، بمعنى ان التعقيدات الدولية في ظل الخلاف الروسي – الأميركي، والروسي – الأوروبي قد تقف عائقاً أمام حلحلة بعض الملفات في المنطقة ومن بينها اللبناني، اذ لا يسير شيئاً دون التوافق الاميركي-الروسي، ولا يكتمل أي مسار في حالة غياب التفاهم الدولي، مع الإشارة الى ان الروس يرتاحون لرئيس تيار المردة لأن سياسته العامة ترضيهم، لكنها لا ترضي الاميركيين، والسعوديين.
وتقول المصادر، ان لبنان مع الأسف دخل ما يسمى “لعبة الأمم” وباتت الدول تسعى لفرض مرشح دون آخر على اللبنانيين، والدول المهتمة بالملف اللبناني تواجه مشكلة عدم وجود اجماع داخلي حول اسم معين، واذا كان مجمل الافرقاء المسيحيين رافضين لهذا الاسم، فلا يجوز لأية دولة فرض مرشح محدد.
كما ان عدم وجود اجماع داخلي حول الاسم، يعرض أية مبادرة خارجية للفشل، ويصعب عليها اختراق الجمود الحاصل، اذ يوجد دور أساسي للداخل في عملية انتخاب الرئيس لا يمكن تجاوزه.
وتشير المصادر الى ان المواقف الحقيقية التي حملها وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان الى بيروت حول الملف الرئاسي ستتظهر من خلال موقف “حزب الله”، فيما تقول المصادر، ان على الجانب المسيحي الذي يعترض على الطرح الفرنسي ان يبادر الى ان يطرح طرحاً جدياً غير مستفزاً للطرف الآخر، في حين ان الطرف المسيحي يكتفي بالاعتراض فقط ولا يتفق مع المكونات المسيحية الأخرى على طرح بديل.
على ان المصادر، تؤكد انه في السياسة لا سيما الدولية لا يمكن الحسم النهائي، بل تبقى هناك آفاق للتعديل والتبديل في المواقف، فالسعودية من الصعب ان تقبل بالمرشح الذي يتبناه الثنائي الشيعي لكن الامر لا يبدو مستحيلاً بل وارداً.
هناك انتظار لموفد صيني ولعودة الموفد القطري ولاستمرارية المتابعة الفرنسية فضلاً عن الاهتمام المصري وكذلك الأردني والروسي، فيما الولايات المتحدة أبعدت نفسها عن الملف الرئاسي، كل ذلك يعني أن لبنان يتعرض لربط ملفه بالعديد من المسائل العربية والدولية.