
الرئيس جوزاف عون
تفتتح الجمعية العامة للأمم المتحدة أعمالها رسمياً في الثاني والعشرين من أيلول الجاري في دورتها الثمانين العادية، في نيويورك. وستكون مناسبة لقادة الدول ورؤسائها وملوكها، لعرض موقفهم من كافة المشاكل المطروحة في العالم وفرصة كذلك لعقد لقاءات على هامشها في ما بينهم للتداول في الأزمات والحروب المستمرة.
وتفيد مصادر ديبلوماسية مطلعة، أن لبنان سيتمثل في الافتتاح برئيس الجمهورية جوزف عون، الذي سيلقي كلمة لبنان في اليوم الأول للافتتاح، أي في 22 أيلول. وستكون للرئيس عون لقاءات مع عدد من قادة الدول، ومع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وستتضمن كلمته ما قام به لبنان لتنفيذ القرارات الدولية لاسيما القرار 1701، واتفاق وقف النار، والتحضيرات التي يقوم بها للإصلاح الاقتصادي والمالي وللتعاون مع صندوق النقد الدولي. كما سيطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ ما هو عليها في هذا الإطار، من انسحاب من لبنان ووقف خروقاتها وتعدياتها.
وفي اليوم الأول للافتتاح، سيلقي أيضًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلمة بلاده، حيث يركز فيها على نظرة بلاده للحلول لأزمات العالم.
أما الرئيس السوري أحمد الشرع، سيلقي خطابه في الرابع والعشرين من هذا الشهر. وحضوره أعمال الافتتاح سيكون لافتاً، بعد عشرات السنين من عدم تمثيل سوريا في هذا الحدث السنوي العالمي، إلا على مستوى السفير لدى الأمم المتحدة، أو وزير الخارجية. وهذا ناتج عن الدعم الدولي للحكم الجديد في سوريا، ورغبته في الدفع نحو استقرار سوريا ووحدة أراضيها.
وأوضحت المصادر، أن جملة من الملفات ستتصدر النقاشات الدولية على هامش أعمال افتتاح الدورة الـ 80. أولها، الوضع في غزة، حيث تنقسم الاراء الدولية بالنسبة إلى استمرار الحرب الإسرائيلية على هذا القطاع. الولايات المتحدة لا تزال تغض النظر عن استمرارية هذه الحرب، فيما معظم الدول الأوروبية، تدعو إلى وقفها واللجوء إلى التفاهم حول مستقبل القطاع، ووقف الأعمال العسكرية وآلة القتل.
كما أن المؤتمر الدولي المخصص للاعتراف بالدولة الفلسطينية والذي دعت إليه فرنسا والسعودية، سينعقد بمناسبة الدورة الثمانين للجمعية العامة، في 2022 الجاري على مستوى رؤساء الدول أو وزراء الخارجية. وسيشارك الرئيس عون في المؤتمر، حيث هناك عشرات الدول الغربية مقتنعة بضرورة الاعتراف بدولة فلسطين، وبأن لا مفر من حل الدولتين لإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط.
هناك مساعٍ سعودية لحشد أكبر تأييد دولي ممكن، إنما الحشد وحده بحسب مصادر ديبلوماسية، لا يكفي في غياب الدعم العالمي، وفي ظل التغاضي الدولي عن المجازر، وعدم الاكتراث للقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي.
وسيكون للوضع اللبناني، لاسيما ملف السلاح غير الشرعي، مساحة من النقاش الدولي على هامش افتتاح الدورة . وسيتم تقييم شامل للخطوات اللبنانية الرسمية في هذا الاتجاه وتقييم الوضع اللبناني بناء على التطورات وعلى ما بعد جلسة الحكومة المفصلية اليوم الجمعة.
وتشير المصادر، إلى أن زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس برفقة قائد المنطقة الوسطى العسكرية الأميركية (سينتكوم) الأدميرال براد كوبر، مرتبطة عملياً بمقررات الجلسة الحكومية، لأن المهمة هذه المرة عسكرية، بهدف استطلاع خطة الجيش حول حصرية السلاح، وتفعيل عمل اللجنة الدولية المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف النار. وسيكون لقيادة الجيش مهمة تحديد المهل الزمنية للتنفيذ. أن الساعات الفاصلة عن جلسة اليوم للحكومة كانت ركزت على الإخراج المناسب للجلسة، بحيث يحضر الوزراء التابعين للثنائي الشيعي، مقابل رمي مسألة التنفيذ والمهل على عاتق الجيش. في كل الأحوال، القرار السياسي اتخذ في جلستي الخامس والسابع من آب الماضي، والآن يبدأ الكلام عن التنفيذ الفعلي.