الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما التحديات التي ستبرز بالتوازي مع انطلاق تسليم السلاح شمال الليطاني؟

التحديات التي تواجه لبنان خلال سنة 2026، هي في استكماله حصرية السلاح بيد الدولة شمال الليطاني، تواكبها ظروف داخلية وخارجية يؤمل ألا تؤثر على مسارها.

اذ تفيد مصادر ديبلوماسية بارزة، انه بالنسبة الى الاميركيين فإن لا عودة إلى الوراء في هذا الاستحقاق. ويجب على السلطة اللبنانية استكمال تنفيذ مهمتها كما نص عليه اتفاق وقف النار. السؤال المطروح، هل ستقبل إيران بأن يسلم “حزب الله” سلاحه، وهل ستتعاون بهذه السهولة، أم انها ستزيد من أسباب رفضها، أو ستستخدم دفاع لبنان عن شرعيته على أرضه والسقف العالي الذي يتم التعبير عنه، ودعوة ايران الى عدم التدخل في الشأن اللبناني، كذريعة ضمنية لعرقلة لبنان في انجاز اتفاق وقف النار، وتنفيذ القرار 1701؟

ولا بد من ان هذا الموضوع، سيكون تحت تأثير الانتخابات النيابية، حيث ان تقييماً دولياً، يجري لإمكان اجرائها في موعدها أو لتأجيلها. كلا الطرفان في لبنان سيكون لهما تمويل للانتخابات. أما تمويل “حزب الله” لهذه الغاية، فهو مرتبط ارتباطاً مباشراً، بقدرة ايران على الحصول على الاموال من مبيعات النفط الى ڤنزويلا. الولايات المتحدة اعترضت الى الآن ثلاث سفن محملة بالنفط في الكاريبي متجهة الى ڤنزويلا. وهي تماماً تتبع اسلوب ايران في اعتراضها ناقلات النفط في الخليج العربي. انها لعبة بين الطرفين، هدفت واشنطن من اتباع هذه المعادلة، الى الضغط على ايران والزامها بعدم التدخل في الشرق الاوسط وفي لبنان ايضاً. لكن ما المدة التي ستستغرقها ايران للتجاوب؟ وهذا قد يستغرق وقتاً. المسألة غير واضحة.

وما يتصل بالانتخابات والسلاح ايضاً، هو هل يسعى “حزب الله” الى انتخابات قبل تسليم السلاح؟ ام انه يرى انه قادر على كسب نواب في البرلمان في ظل تسليم السلاح.

هناك القمة الاميركية- الاسرائيلية التي ستنعقد في 29 كانون الاول الجاري، اي على مسافة ثلاثة ايام. ومن خلالها سيتحدد مصير التعامل مع العراق اما حرباً على اذرع ايران هناك، اما ضغوطًا قصوى لجعلها تمتثل. ومن خلالها ايضاً سيتحدد مصير التعامل مع ايران، بحيث ان اسرائيل مهتمة جدًا لاستكمال الحرب عليها، لاسيما وان الضربة التي تلقتها ايران في حزيران الماضي لم تدمر النووي تدميراً كاملاً.

واذا تم توجيه ضربة الى ايران هذه المرة بحسب المصادر، ستكون هناك حربًا شاملة، ولن تقتصر عليها.

العامل السوري لا يقل اهمية عن العوامل الاخرى. فهناك العديد من الآراء الديبلوماسية التي تعرب عن تخوفها من وجود عملاء سوريين للارهاب وداعش في نسختهما القديمة، وتخوف من دخولهم على خط الازمة اللبنانية بشكل من الاشكال، او مستفيدين من ظروف معينة، وساعين لافتعال مشاكل. حتى ان ايران، بحسب بعض المصادر، قد تسلح سوريين من وجهات نظر اخرى لدعم مخططاتها.

ثم ان الجيش اللبناني يعتبر انه لا يزال يحتاج الى مساعدات كبيرة من اجل ان يتمكن من استكمال مهمته شمال الليطاني. والمهم انعقاد المؤتمر الدولي لدعم هذا الجيش في شباط المقبل. ذلك ان الولايات المتحدة لن تدخل في مبادرات لا تؤدي فعلاً الى نزع السلاح كاملاً في لبنان. ومبادرتها هي الوحيدة التي تتمسك بها على الطاولة. أي تريد من احتواء السلاح الذي تم الحديث عنه اخيراً، ان يعني ضبط المظاهر المسلحة في الدرجة الاولى. لكن في الدرجة الثانية تفكيك البنية العسكرية والامنية الادارية ل”حزب الله”.

السؤال الذي يطرح، هل يريد الحزب تسليم سلاحه قبل الانتخابات، او بعدها. وهل فعلاً سيعلن نهاية هذه السنة تسليم السلاح جنوبي الليطاني بالكامل؟