
نائبة المبعوث الأميركي الخاص، مورغان أورتاغوس
لم تكن هناك زيارة للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت ليتم إلغاؤها أو تأجيلها في الأساس. إلا أنه من المتوقع بحسب مصادر ديبلوماسية غربية، أن تزور أورتاغوس بيروت خلال شهر حزيران المقبل. ومن الطبيعي أن يكون في أولويات البحث لديها مع الجانب اللبناني مصير تنفيذ حصرية السلاح بيد الدولة.
وتؤكد هذه المصادر لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن هناك مراعاة أميركية وتفهم للواقع الداخلي اللبناني وللحوار سبيلاً لمصادرة السلاح غير الشرعي، لكن المهلة الأميركية المعطاة لذلك، و”لمزيد من التأخير” بحسب المصادر، لا تزال غير محددة بطريقة جازمة. والانتظار هو لمجيء الموفدة الأميركية لتبيان كل هذه المهل، فضلاً عن التوجهات الأميركية بالنسبة إلى المساعدات الاقتصادية والعسكرية وعمليات إعادة الإعمار، مع الإشارة إلى أن هناك من يربط المهل بمرحلة التفاوض الأميركي-الإيراني والتوصل إلى اتفاق، وليس إلى أكثر من ذلك.
لذلك، ستستكمل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد مواقع أو أفراد أو مؤسسات تابعة لـ”حزب الله”، من دون أن يطال الاستهداف المراكز والمناطق السياحية التي تشكل نقطة استقطاب عربي وغربي في آنٍ معاً. إنما في أي وقت يمكن لإسرائيل أن تعمد إلى تفاقم الوضع لاسيما في المناطق التي يوجد فيها “حزب الله”.
من الواضح للإدارة الأميركية أن مسار الدولة بطيء، بحسب المصادر، ليس فقط في مسألة حصرية السلاح، إنما أيضًا في إطلاق عجلة الإصلاحات. في حين أن المجتمع الدولي يريد نتائج سريعة.
يهم الإدارة الأميركية، وفقاً للمصادر، نزع سلاح “حزب الله” نهائياً، وعندما ينجز ذلك سيكون لكل حادث حديث.
والمطلوب من لبنان أن يثبت أنه ينزع السلاح، وأنه يقوم بكافة الإجراءات الرقابية وغيرها لمنع تجدد تدفق السلاح غير الشرعي، ومن بين ذلك مراقبة المعابر الحدودية والجوية ومعرفة كل ما يدخل إلى البلد بدقة ووضوح وتفعيل الدوريات الأمنية. وكل ذلك وفق خطة عمل واضحة. هذا هو السبيل الوحيد لتلقي الدعم الأميركي والدولي، وحيث يصبح هناك مجالاً أكبر وأوسع لكي تضع الدول برامج دعم اقتصادي للبنان وبرامج استثمارات بالبلد، وهذا بالتحديد هو الأمر الذي قصدته أورتاغوس عندما تحدثت عن الاستثمارات سبيلاً إلى النهوض. ومن دون هذه الرسالة التي على لبنان إرسالها إلى الخارج ستبقى الأمور صعبة.
لبنان، وفق المصادر، يقوم بما هو مطلوب منه. لكن أوضاعه الصعبة من دمار اقتصادي وانهيار مالي ومؤسساتي، يجعل القدرة على المعالجة تحتاج إلى وقت أطول مما ترغب به الدول. إنما المسار وضع على السكة والجهود الحكومية مستمرة في العمل بما هو مطلوب.
وتؤكد المصادر، أنه لا إعمار مع وجود “ستاتيكو” لبناني من ضمنه عدم استكمال ملف حصرية السلاح بيد الدولة. والإعمار أيضًا مرتبط، بحسب ما يرى الغرب، بمجلس الإنماء والإعمار والشروط الواجب تنفيذها التي لا يمكن أن تؤتي بثمارها إلا إذا اقتنع الأمريكيون بها، وإلا لا إعمار. ولن تصل نقطة مياه إلى الجنوب للإعمار ما دام الوضع يراوح مكانه.
حتى أن الطرح الذي يقوله لعل إسرائيل تنسحب من نقطة أو اثنين من أصل النقاط الخمس، لا يلاقي صدى أميركيا، ما دام الوضع لم يستكمل لناحية نزع السلاح. والخوف الكبير من أن يتكرس الاحتلال الإسرائيلي، ويتكرس معه رفض “حزب الله” استكمال تسليم السلاح، بحجة الاحتلال.
لذلك ستأتي أورتاغوس مرة جديدة في وقت قريب لمتابعة موضوع السلاح وكل المواضيع المتعلقة بالداخل اللبناني وإعادة ترتيبه.