الجمعة 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما المطلوب اليوم من الرئيس العتيد؟

تطرح أوساط ديبلوماسية واسعة الاطلاع، أسئلة حول ما مدى قدرة “حزب الله” في ظل واقعه الحالي أن يفرض شروطاً في ملف الرئاسة على الرغم من أنه كلف رئيس مجلس النواب نبيه بري بهذا الملف من جانبه، وكيف تشخّص دول القرار وظيفة الرئيس العتيد ودوره بالنسبة الى حماية لبنان؟
تقول هذه الأوساط لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، ان هناك تلازماً في البحث بملف الرئاسة على المستويين الداخلي والخارجي، مع البحث بتنفيذ القرار 1701 وكيفية نشر الجيش في الجنوب. وهذا التلازم يعني في أحد أوجهه السعي لاستكمال تنفيذ القرارين 1559 و 1701 معاً، لا سيما وان القرار 1559 يتحدث عن انتخاب رئيس للجمهورية ومعالجة السلاح غير الشرعي، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. والقراران يتكاملان، والـ 1701 انبثق من الـ 1559 والقرارات الدولية صدرت للتنفيذ وليس لينفذ جزء يسير منها ويترك الباقي دون تنفيذ ويخضع للأجندات الدولية والاقليمية.

لقد ارتبط ملف رئاسة الجمهورية بملف الحرب وشكل أحد أبرز الطلبات الدولية لإنجازه، حتى الأميركيين يعولون على الخطوات في هذا المجال، وركزوا على الموضوع في آخر الاتصالات مع لبنان. وبالتالي، وبعد كلام نائب الأمين العام ل”حزب الله” نعيم قاسم، يتبين بحسب المصادر أن هناك لا يزال اشكالاً كبيراً حول هذا الملف لا سيما وأن إيران في ظل الصراع السائد مع الأميركيين تضغط للتوصل الى رئيس يكون مرشحها الأساسي. ويتمسك قاسم باحتمال إبراز قوة الحزب على الأرض لتحقيق انتصار بغض النظر عما اذا كانت الارواح التي سقطت حتى الآن والدمار الهائل يمثل انتصاراً أم لا. انما لا يزال يسعى لإيصال مرشحه. وهذا يمثل أحد أبرز أوجه الصراع الحاصل اقليمياً ودولياً مع إيران، والذي يأمل الغرب أن يغير وجه الشرق الأوسط ولبنان نتيجة لهذه الحرب. مع الاشارة الى ان انتخاب رئيس هو جزء من التسوية المأمولة في المنطقة. وبالتالي، شكل هذا الملف ولا يزال جزءاً من التجاذب بين أفرقاء النزاع، لأن الأجندة التي يجب أن يتمتع بها الرئيس المقبل لها أهميتها في إرساء استقرار على الحدود مع اسرائيل وهذا ما تتمسك به الدول الغربية.

من هنا ضغطت واشنطن في اتجاه انتخاب رئيس قبل انتهاء حرب لبنان رافضة لرئيس قريب من “حزب الله”، لأن الرئيس الجديد يفترض أن يقدم ضمانات الى الدول الكبرى بأن الجنوب لن يكون مصدر عدم استقرار اقليمي، وان لبنان سيقوم فعلياً بضبط حدوده، وإيجاد حل لموضوع السلاح غير الشرعي ان كان لدى فريق لبناني، أو فلسطيني او غير ذلك. ولا تدري المصادر منذ الآن كيف سيتم التعاطي مع الثلاثية “جيش شعب ومقاومة” ومن الطبيعي انها ستجد لاحقاً المخرج اللبناني المناسب.

وتقول المصادر، انه آن الأوان ليرتاح لبنان، لا سيما وان كل دولة عربية تعيد ترتيب مصالحها وأولوياتها بالشكل الذي تراه مناسباً. ومن المتوقع أنه في إطار التسوية الكبرى، سيحل رئيساً من يتوافق برنامجه وأجندته مع متطلبات الوضع الجديد في الشرق الاوسط.

لا يزال “حزب الله” يكابر رئاسياً وبالنسبة الى المشاركة في الحرب، بحسب المصادر، بات واضحاً ان المطلوب منه أن يعيد النظر بكافة مواقفه.