
لبنان
يعود السبب وراء التحرك الأميركي-الفرنسي-العربي و الدولي حول دعم لبنان و حل أزمته، هو أن المسؤولين في الولايات المتحدة و فرنسا يتوقعان الأسوأ من جراء المسارين السياسي و المعيشي الراهنين حتى الآن، بحسب مصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت انترناشونال”. و هي تقول أن كلاً من واشنطن و باريس لا تريدان أن ينهار البلد أكثر لا سيما على المستوى الأمني. حتى انهما يعتبران أن الوضع بلا حكومة إنقاذ لا يحتمل انتظار الإنتخابات النيابية. و ان هناك ضغوطاً قوية يمارسانها من أجل تشكيل حكومة، في موازاة فعل شيء على المستوى المعيشي و الحياتي للبنانيين لأنه بات الوقت داهماً . و باتت هناك ضرورة فعلية لبداية حل، الأمر الذي جعل لبنان أولوية لدى البلدين.
و تكشف المصادر، الى ان هناك إحباطاً دولياً كبيراً جداً إزاء كل مواضيع لبنان و ما يحصل داخله. و على الرغم من كل ذلك، لن تتوقف التحركات الأميركية و الفرنسية ، و سيستمران في الجهد مع الأطراف المعنية للتوصل الى حل. مع ضرورة معرفة ان الطرفين الأميركي و الفرنسي ليسا قادرين على فرض حكومة بل يجب على المسؤولين اللبنانيين ان يتحملوا مسؤولياتهم في هذا الخصوص. و هما لن يتوانيا عن الضغط و الطلب الى كل الأطراف الخارجية التعاون من اجل تشكيل الحكومة.
وافادت المصادر، ان التحرك الاستثنائي للسفيرتين الأميركية دوروثي شيا و الفرنسية آن غريون في أكثر من اتجاه يتركز على ما يلي:
-السعي بشكل دؤوب لكي تتدفق المساعدات الدولية و العربية الى الشعب اللبناني. لا سيما و ان وضع لينان مثير جداً للقلق. و الدول العربية لديها الأيادي البيضاء في العديد من الظروف في المجتمع العربي في المساعدات الإنسانية في اليمن و سوريا، و في مواجهة جائحة كورونا. و لهذه الدول القدرة على التنسيق و الإستجابة لكل الحاجات التي ستطرأ وسط توقع المزيد من السوء اللبناني في مرحلة لاحقة.
-التركيز على المساعدات الأمنية، للجيش اللبناني و لقوى الأمن الداخلي، و تشجيع الدول في العالم و الدول العربية خصوصاً على المشاركة. و ما يستوقف الديبلوماسيتين الأميركية و الفرنسية، هو رواتب العسكريين و مشكلة قيمتها و هؤلاء العسكريين اما يهربون من الخدمة، أو يتركون عملهم أو يقومون بمهنة اخرى تضاف الى مهمتهم في الجيش، أو قوى الأمن و هذا غير مقبول لدى الدول.
-في موضوع الحكومة، يهم كل من واشنطن و باريس و يتمنوا على الدول ان يتمنوا على أصدقائهم في لبنان تسهيل تشكيل الحكومة، لتقوم بواجباتها كما ان الحكومة تستطيع التحضير لإجراء الانتخابات النيابية التي من الواجب و اللازم ان تحصل في موعدها.
-ان واشنطن و باريس تنتظران لتعرفا ماذا سيحصل بمستقبل المشاريع المدعومة من البنك الدولي و التي تساهمان بها، و ذلك في ظل تصريف الأعمال للحكومة المستقيلة.
و سينعقد في العشرين من تموز الجاري مؤتمراً دولياً في باريس لدعم الشعب اللبناني، لكن لم يظهر بعد اذا هدفه تمويلي أو غير ذلك.
و أشارت المصادر، الى أن لدى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن علاقات قوية مع الفرنسيين لا سيما كونه عاش مدة في فرنسا. و التنسيق الأميركي الفرنسي في أقصى مستوى حول لبنان.