
عناصر من الجيش اللبناني يقفون بالقرب من قرية كفركلا جنوب لبنان. رويترز
كشفت مصادر ديبلوماسية دولية ل”صوت بيروت إنترناشونال”، ان الدول الكبرى تولي أهمية قصوى لكي يستكمل لبنان عملية نزع السلاح واحراز تقدم جوهري في ذلك قبل شهر تموز المقبل.
أما عن زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس الى بيروت، فإن مضامين الخلوات التي عقدتها مع كل من الرؤساء الثلاثة، هي التي تحمل الرسائل الأميركية الفعلية التي أوصلتها إلى بيروت، والتي لم تشأ أورتاغوس إطلاق تصريحات إعلامية على إثرها.
لكن مصادر ديبلوماسية بارزة أوضحت الموقف الأميركي حيال التطورات اللبنانية الأخيرة ونظرة الادارة إلى الخطوات المستقبلية غير البعيدة أمام لبنان. وهي:
– وجود رضا أميركي على الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني بالنسبة إلى نزع السلاح غير الشرعي. لكن الإدارة الأميركية تريد أن ترى استكمالاً لهذا الدور عبر تنفيذ كامل لكافة مندرجات اتفاق وقف إطلاق النار. وهي لا ترى أي حل للسلاح إلا عبر تنفيذ الاتفاق والقرارات الدولية الواردة ضمنه. وهي تعتبر أن المطلوب واضح ولا بديل له، حتى في ما يتعلق بطرح تسوية الموضوع عبر الاستراتيجية الوطنية. بل ان ما تتمسك به واشنطن هو أن هناك اتفاق لوقف إطلاق النار يجب على “حزب الله” تسليم سلاحه بموجبه، وان عدم التزامه بذلك يعني أن الحزب يخرق الاتفاق. واشنطن ترى أن “حزب الله” حالياً لا يزال يخرق الاتفاق. لكن لبنان يقول أن إسرائيل تخرقه أيضاً، وتتهم السلطة اللبنانية إسرائيل بخرقه، لكن على لبنان استكمال تنفيذه.
والإدارة الأميركية ترى أن “حزب الله” يخرق الاتفاق، لكن في الوقت نفسه تثمّن مسألة أن الجيش يقوم بمهمته جيداً، والأمر يتم بطريقة مقبولة.
-في بال واشنطن دائماً موضوع المفاوضات التي يجب أن تنعقد مباشرة بين لبنان واسرائيل، لتطبيع علاقاتهما. هذه المسألة ليست أولوية لبنانية. بل ان الأولوية هي أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها. ثم هناك موضوع عودة المواطنين على طرفيْ الحدود إلى بيوتهم وقراهم. فأين يطبَق هذا الهدف، ومن يحققه؟ ولا تقتنع الادارة الاميركية أنه بالنسبة إلى المسؤولين اللبنانيين فإن ما استغرق سنوات وعقود في بنائه، في إشارة لموضوع السلاح لا يمكن إزالته وإزالة مفاعيله من كافة النواحي في أيام أو مدة زمنية محدودة. وان لبنان بلد التنوع الفكري والعقائدي والطائفي والسياسي. وليس الشعب في طبيعته موحدًا ويأتمر بأمر الحاكم. حتى الحزب الذي كان قوياً كسلاح، لا يزال مؤثرًا في السياسة والأمن والسلم الأهلي. وليس لبنان مساحة سوداء أو بيضاء. ما يعني أن تسوية أوضاعه تحتاج إلى بعض الوقت. وبالتالي تتخطى الادارة الاميركية هذا المفهوم لتطالب بنزع فوري للسلاح.
-إن هناك اعترافا أميركيًا بأن الحرب على الأرض مستمرة لكن بوتيرة أخف. إنما تعتبر واشنطن أن الجيش يجب أن يكون حاضرًا ومتنبهًا ومكثفاً أكثر لمنع أية “اعتداءات” على إسرائيل وخرق الاتفاق.
إن أورتاغوس أعجبت بفكرة لبنان حول التحرك الأميركي المكوكي بين لبنان وإسرائيل لحل المشاكل على الحدود، والتي كانت اقترحت لذلك تشكيل ثلاث لجان عسكرية- مدنية لهذا الغرض.
والفكرة اللبنانية تشبه ما حصل من تحرك أميركي لدى ترسيم الحدود البحرية، وإنجاز اتفاق وقف النار حيث تحرك آموس هوكشتاين بشكل مكوكي بين لبنان وإسرائيل توصلاً إلى تلك الإنجازات، بعيداً عن تفاوض لبناني مباشر مع إسرائيل.
كما أن لبنان يمكنه ان يوافق على لجنة تقنية-عسكرية لمعالجة المسائل على الحدود.
-أثنت أورتاغوس على الجهود اللبنانية بالنسبة إلى ضبط الحدود بين لبنان وسوريا. إنما واشنطن لا تبدو متحمسة لفكرة نشر “اليونيفيل” على تلك الحدود والتي هي فكرة فرنسية.