
عناصر من الجيش اللبناني (رويترز)
من المقرر أن يشارك رئيس الجمهورية جوزف عون في المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني الذي سينعقد في الخامس من آذار المقبل في باريس. وسيرأس المؤتمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستضيف المؤتمر ووجّه الدعوات إلى الدول، لهذه الغاية.
وأوضحت مصادر ديبلوماسية فرنسية، أن هدف المؤتمر هو مساعدة الجيش اللبناني، للقيام بدوره. ومهمة المؤتمر ستكون أساسية مثلها مثل نتائجه. ذلك أن المهمة هي لخلق مساحة من التواصل بين الجيش والمجتمع الدولي، الذي يفترض أن يكون على وضوح كافٍ حول تفاصيل مهمة الجيش واحتياجاته، وكذلك ما ينتظره من مهمات في ظل الظروف القاسية التي يمر فيها الوضع الاقتصادي اللبناني. هذا فضلاً، عن التعرف إلى التحديات التي تواجه عناصره، على الصعيد الاجتماعي والمعيشي. والظروف التي يمر بها أفراد الجيش لها تداعيات سياسية وأمنية، يجب على الدول معرفتها.
كما ستتعرف الدول خلال المؤتمر على المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة والتي، أبلغها الجيش إلى الحكومة.
وأكدت المصادر الفرنسية، أن مستوى الحضور سيكون متفاوتاً. لكن لا يجب التعليق على مستوى التمثيل، لأن النتائج تبقى أهم. إذ أن بياناً مشتركاً سيصدر عن ما لا يقل عن 50 دولة، وسيعبر عن دعم مالي ودعم في التجهيزات للجيش اللبناني. وسيكون للرئيس عون زيارة عمل إلى فرنسا، ويشارك في المؤتمر في الوقت نفسه. ولمجرد انعقاد المؤتمر، هذا يعني مزيداً من الدعم ليس فقط للجيش، بل أيضاً للعهد ولدور الدولة.
تدعم الخطة التي قدمها الجيش اللبناني إلى مجلس الوزراء حول حصر السلاح بيد الدولة شمال الليطاني، موقف لبنان الداعي إلى مساعدته دولياً لتعزيز قدراته، وذلك من خلال انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش.
وتفيد المصادر الفرنسية، أن هناك تواصل دائم مع الجيش اللبناني، ويتطور يومياً لبلورة حاجات الجيش، ولحصر المطالب ولإبلاغ الدول المشاركة في المؤتمر بخلاصتها. وأوضحت المصادر، أنه يتوقع أن تكون أكثرية المساعدات عينية لتلبية حاجة عبّر عنها الجيش في تبادل المعطيات معه. أي أنها ستكون على سبيل عتاد وأسلحة، وبرامج دعم اقتصادي واجتماعي لعناصر الجيش. وسينعقد المؤتمر برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسيكون هناك حضوراً فاعلاً لكل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وسيشمل الحضور أغلبية الدول التي يتم التحضير معها لتخصيص مساعدات متنوعة للجيش. وأشارت المصادر، الى المعرفة الفرنسية بتفاصيل الوضع اللبناني، ومدى أهمية دعم الجيش للقيام بواجباته.
والاجتماع التحضيري للمؤتمر في القاهرة، هدفه تحديد مطالب الجيش وتصويبها بحسب الحاجة، لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة في مراحلها الخمس، والآن لبنان هو في المرحلة الثانية. وأكدت المصادر، أن الفكرة الأساسية للمؤتمر هي دعم الجيش للقيام بمهامه وتنفيذ خطته، والتخفيف على الضغط الحاصل على الجيش في مسألة الأمن والاستقرار، عبر الدعم أيضاً لمختلف القوى الشرعية المسلحة لاسيما الأمن الداخلي، لاتخاذ مسؤوليات حماية الداخل، بدلاً من أن تكون كل المهمات ملقاة على الجيش. وعندها ينحصر عمل الجيش بالنشاط العسكري على الحدود، وحصر السلاح. وتضغط واشنطن وباريس من أجل تحييد لبنان عن أية حرب مقبلة محتملة على إيران. وتجرى اتصالات بين أركان الدولة و”حزب الله” من أجل أن يبقى بعيداً عن التدخل فيها في حال حصولها.