الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر وزارية تخشى الدوران في حلقة مفرغة إذا لم يلتئم مجلس الوزراء

في انتظار العودة إلى انعقاد مجلس الوزراء الذي لا يعرف أحد في الجمهورية اللبنانية موعداً لذلك، تنعقد اللجان الوزارية، و الإجتماعات التي تقوم بها كل وزارة لتسيير شؤونها، بالتزامن مع الوقت الضاغط من صندوق النقد الدولي حيث يجب على لبنان تحضير الأرضية الصالحة لتدخل الصندوق من أجل إحياء إقتصاده من جديد، و مساعدة لبنان على الخروج من النفق المظلم الذي وضعه فيه المسؤولون عن شعبه.

و يقول مصدر وزاري لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أنه حتى من أجل أن يتحضر لبنان ذاتياً لتدخل الصندوق من أجل تحقيق الإصلاحات، فهو يحتاج أيضاً إلى أموال، و أن الإدارات و المؤسسات في الدولة لا سيما التي تقدم الخدمات انهارت ، و من دون تمويلها لكي تلاقي الصندوق، تجد نفسها في أزمة. و يقوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الوقت الحاضر بدوزنة الأمور مع اللجان، و بين الوزارات حيث جو من التعاون يسود. لكن الحاجة هي إلى ضوء أخضر سياسي، و عندها يتمكن مجلس الوزراء من الإنعقاد لإقرار الخطط التي تكون قد توصلت إليها الوزارات. و من الآن و حتى منتصف شهر كانون الثاني الجاري، ستتبلور أمور عدة لا سيما ما يتصل بالتعاون اللبناني مع صندوق النقد. و في حين تحتاج المؤسسات إلى أموال لتتعاون مع الصندوق لتحقيق التحضير للإصلاح، بدوره الصندوق يقول أن التمويل يأتي بعد التحضير و بعد توقيع الخطة معه. إذ لا يجوز الدوران في دوامة، لكن انعقاد مجلس الوزراء يبلور التعاون المنشود مع الصندوق و يهيء له. و المهم أن ينعقد مجلس الوزراء في أقرب فرصة قبل أن تأتي مرحلة يكون لبنان فيها قد اسنتفذ كل شيء، و لا يمكن الإنتظار أكثر، لأن الإنهيار سيزداد أكثر من دون معالجة جدية. و قد بات واضحاً ما يريده صندوق النقد. و المهم أن يدرك لبنان كيف سيدبر أموره من أجل الوصول الى السقف الذي حدده المجتمع الدولي من الشروط لمساعدته.

و في الوقت الذي تقوم فيه الوزارات من تحضير للملفات مع الصندوق، تشير المصادر الوزارية، إلى الضغوط المعيشية للبنانيين التي تزداد يوماً بعد يوم، حيث أولوية تأمين المقومات الأساسية للعيش، و هم الذين لا يزالون يدفعون ثمن التأخر في المعالجة من خلال تأخير انعقاد جلسات الحكومة. و هناك عواقب يدفع ثمنها الشعب في حال تأجل التوقيع مع الصندوق.

حتى أن الكهرباء التي حصلت وعود في شأنها، يقول المصريون، وفقاً للمصادر أنه حتى الآن يوجد عدم اطمئنان مصري من مسألة التطمين الأميركية، التي تبقى في رأيهم غير واضحة و غير كافية و رمادية و ليست حازمة بالنسبة إلى إعفاء الشركات و الكيانات من عقوبات قانون قيصر حول نقل الغاز. و مصر تدخل في المشروع من خلال الشركة القابضة، و بالتالي هي ليست على استعداد لتعريضها بما تملك و بما تدير و بما ستقوم به إلى أية عقوبات. و لذلك ان مصر هي في انتظار ما يؤكد و يثبت أن الأمور لن تصل الى العقوبات. ان مصر تدرك أنه لدى واشنطن قراراً سياسياً بعدم فرض عقوبات، لكنها تنتظر قراراً يترجم ذلك، بحيث أن الإدارة اتخذت القرار السياسي، إنما على الكونغرس اتخاذ ما يلزم لكي يمكن تنفيذ هذا القرار. و الإدارة تتعاطى باحترام و حذر مع قوانين الكونغرس. و الآن يسعى كل من مصر و الأردن لصدور رسالة الضمانات أنه لن يتم التعرض للمتعاملين مع المشروع لأية عقوبات، و ان الأمر لن يكون كالسيف المسلط يتم استخدامه ضد البلدين لاحقاً.

و يذكر أن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي طلب زيادة الغاز من 650 مليون قدم مكعب إلى مليار قدم مكعب. و قد استجاب الرئيس المصري للطلب، شرط إزالة المعوقات القانونية.