الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يعمل السوريون لـ"لوبي" لإبطال قانون قيصر والعقوبات على سوريا في الكونغرس؟

بعد التحديات الكبيرة التي تواجه سوريا والحكم الجديد فيها، لاسيما بعد الذي حصل في السويداء قبل نحو عشرة أيام، هل لا يزال الموقف الأميركي من سوريا على حاله داعماً للحكم الجديد؟ اما أن قلقًا ما يساور الإدارة الأميركية في التعامل مع الوضع السوري؟

يفيد مصدر ديبلوماسي غربي واسع الإطلاع، أن الولايات المتحدة مصرة على استكمال رعايتها لسوريا الجديدة، وبدأ هذا المسار في أيار الماضي، حيث اتُخذ قرار برفع العقوبات عنها. ما لبث أن استكمل برفع العقوبات أيضًا عن الرئيس السوري أحمد الشرع، ومن ثم عن هيئة تحرير الشام، وذلك من أجل اندماج الفصائل مع السلطة. لكن بعد اقرار رفع العقوبات، يحتاج الأمر إلى تنفيذ. ولا يتم إلا عبر قرار من الكونغرس الأميركي، الذي يجب أن يلغي قانون قيصر.

الأميركيون بحسب المصدر، يضمنون جدية عمل الشرع، لا سيما في مكافحة الإرهاب. كما وجدوا أن لا شعور كراهية سوري ضد إسرائيل. ويعتبر الأميركيون أن الجانب السوري صادق، وأنهم أكيدين من صدقه، ومن أنه يعمل للتغيير في سوريا. وفي اعتقادهم، أنه جدي وأوقف العمليات العدائية مع إسرائيل. وأن الأميركيين جربوه، وهو يقوم بما يلزم. ما يعني أن الأجواء الأميركية حيال سوريا هي إيجابية للغاية.

وتقول المصادر، أن الأميركيين يعتقدون أنه حان الوقت حيث يجب على الدول دعم سوريا. كما أنه حان الوقت أمام المغتربين السوريين لدعم بلدهم ومؤسساتهم وإعادة الإعمار.

ويشير المصدر، إلى أن الوقت مناسباً للعمل لإنقاذ سوريا في إطار ”Plan A “، ولن يكون هناك “Plan B ” . مؤكداً أن هناك جهودًا أميركية تبذل لحصول اتفاقات وقف الأعمال العدائية، الأمر الذي يفتح الباب أمام إقامة تكامل إقليمي من شأنه أن يؤدي لاحقًا إلى حالة السلام المطلوبة للمنطقة. ولفت، إلى أن لا مجال إلا من خلال بناء علاقات مع إسرائيل، والدخول في الاتفاقات الإبرهيمية. كل هذا الجهد المبذول حالياً من الأميركيين، هو بغرض تجنب انفلات الوضع السوري عن السيطرة، من اليد الأميركية.

هناك شخصيات ديبلوماسية وسياسية من الحكم السابق الديمقراطي في الولايات المتحدة، تعترف بأنها لا تتفق مع الإدارة الأميركية الحالية، باستثناء سياستها تجاه سوريا. وهي استنتجت أيضًا مدى صدق الرئيس السوري في الالتزام، بكافة الوعود الخارجية والداخلية خصوصًا في رغبته بعدم ترك أي جهة سورية خارج المشاركة في الدولة الجديدة.

ويشير المصدر، إلى الأهمية القصوى التي يجب أن يوليها السوريون لإخراج قانون قيصر من التداول الأميركي بالعمل مع الكونغرس مباشرة لإبطاله. وهذا دور يستطيع كبار رجال الأعمال السوريين في الخارج لا سيما في الولايات المتحدة أن يؤدوه عبر نفوذهم وضغوطهم إذا شكلوا لوبي معين يواكبون من خلاله إبطال هذا القانون. لأن هذه العملية تحتاج إلى متابعة. اللبنانيون قاموا بذات الجهد عندما جرى العمل لإخراج سوريا من لبنان، عبر “اللوبيينغ” والتأثير داخل الكونغرس الذي ضغط على الإدارة آنذاك سعياً لاستصدار مجلس الأمن القرار ١٥٥٩، والقرارات المتعلقة به مباشرة.

وتعتبر المصادر، أن رفع العقوبات بالكامل من شأنه تشجيع الدول على الاستثمار في سوريا والمشاركة في إعادة الإعمار. كما يشجع رجال الأعمال السوريين في الخارج للعودة إلى الاستثمار في بلدهم والمشاركة في إعماره.

كذلك أن تحقيق ذلك، يفتح الباب أمام عودة النازحين السوريين إلى ديارهم، والمشاركة في نهضة سوريا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال