
كرسي رئيس الجمهورية
ما هو مصير التفاوض الأميركي مع إيران حول البرنامج النووي؟ وهل سيبقى الملف اللبناني ينتظر طويلاً ومربوطاً بمفاعيل هذا التفاوض حيث لا يشكل محور اهتمام خاص من واشنطن، وفي الوقت نفسه لا توليه إيران أهمية وترمي القرار عند “حزب الله”، لأنها لا تريد بت استحقاقات لبنان مع الفرنسيين؟
تفيد مصادر ديبلوماسية غربية بارزة ل”صوت بيروت انترناشيونال”، ان الإدارة الأميركية علقت التصريح المالي لمبعوثها الخاص لشؤون إيران روب مالي، وأعطته إجازة غير مدفوعة لكي يكتمل التحقيق معه. وهناك أكثر من سؤال وجهه الكونغرس الى وزارة الخارجية حول تفاصيل اختراقه المعطيات التي لدى الإدارة وتسريبها وحول توقيت وقفه لمهمته، وموعد ذلك الاختراق وفي أي موضوع. وقد مُنع من الدخول الى الطابق الأعلى والأخير في مبنى الخارجية حيث مكاتب السفراء والمسؤولين الكبار فيها. وكذلك حول موعد منعه من الوصول الى المعلومات في الخارجية.
وقد تسلم مهمته نائبه ابرام بالي، لكن الكونغرس يسأل الإدارة حول كيفية تسلمه مهمة بهذه الدقة حيث يفترض الخضوع لجلسة استماع في الكونغرس حيث يوجد مهلة زمنية ولا يمكن أن يتولى مهمته بدون موافقة الكونغرس.
وذكرت المصادر، ان الكونغرس جمَّد العديد من المصادقات على تعيينات لمسؤولين كبار منهم سفراء في الخارج وأمنيين مهمين.
وبسبب انتظار موافقة الكونغرس فإن ملفات سياسية عديدة ستبقى مجمَّدة أو عالقة. ومن بينها المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا سيؤثر بدوره على كل الملفات المرتبطة بصورة مباشرة او غير مباشرة بالتفاوض حول النووي ومصيره ومنها ملفات لبنان والتسويات النهائية في المنطقة.
لذلك تجزم المصادر الغربية، بأن لا رئيس للجمهورية في لبنان في وقت قريب. الأميركيون يتحدثون داخل الادارة عن التمسك بقائد الجيش جوزف عون. لكن السؤال الى أي مدى توجد لديهم استعدادات للقيام باستثناءات. في المقابل هل بدأ الثنائي الشيعي في لبنان يقتنع بضرورة تغيير مرشحه والخروج الى مرشح ثالث وسطي؟ وما هي حظوظ التوافق بين التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي؟ ان الامر لا يزال في مجال انسداد الأفق.
داخل الإدارة الأميركية رأيان لم يتم حسم أي منهما بعد. الأول يقول بانتخاب رئيس بغض النظر عن خلفياته. والثاني يقول بضرورة انتخاب رئيس سيادي، وهذا الرأي معارض للموقف الفرنسي والذي يعتبر بالنسبة الى هذا الرأي غير منتج، وان لا تفاهم أميركي-فرنسي على طروحات باريس، ولا على النظرة معها الى الملف الرئاسي. وتشير المصادر الى أن الأولوية الأميركية هي روسيا والصين، ولبنان ليس أولوية على الاطلاق حتى إشعار آخر.
والجدير ذكره ان هناك التفافة أميركية حيال الملف الإيراني، حيث لم تستطع الإدارة الأميركية استيعاب سلوك مالي الذي يسجل انفتاحاً على الإسلاميين في الشرق الأوسط، نظراً لجذوره السورية وان كان أبوه يهودياً. لكن ميوله المنفتحة على الاسلام وتسريبه للمعلومات أدت الى إقصائه. والاقصاء له تفاعلات على كل ما يرتبط بالتفاوض الأميركي-الإيراني، والآن الجميع في انتظار تصويت لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس على خلفه.