الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن ترسل مساعدة إضافية للجيش ويهمها تنفيذ سحب السلاح على الارض

ينعقد غداً الثلاثاء مجلس الوزراء، حيث سيناقش مسألة حصرية السلاح بيد الدولة، وما آل إليه تنفيذ البيان الوزاري للحكومة في هذا المجال.

وتفيد أوساط سياسية لـ”صوت بيروت إنترناشيونال” أن الاتصالات جارية لاستكشاف ما إذا كانت الجلسة ستكون شكلية لإعادة التأكيد على البيان الوزاري، أم أنها ستحمل في مقرراتها آلية تنفيذية وجدولاً زمنياً.

في هذا الوقت، تؤكد مصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع أن الساعات الماضية شهدت إصراراً أميركياً على دعم الجيش اللبناني، وقد تقررت مساعدته بحزمة تجهيزات جديدة. وهذه المساعدة لا علاقة لها بمبلغ الـ95 مليون دولار الذي تقرر سابقاً للجيش، وبدأ تسلمه عبر إمدادات تسليحية في الربيع الماضي، والتي لا يزال يتلقّى دعماً ضمن إطارها.

وأفادت المصادر أن الهدف من المساعدة الجديدة هو دعم الجيش في استكمال مهمته في الجنوب لنزع السلاح. وكانت الدولة قد أعلنت أنه تمت إزالة نحو 85 في المئة من السلاح في هذه المنطقة، فيما لا يزال نحو 15 في المئة منه موجوداً. ويفترض أن تكون الدولة على دراية بالمواقع المتصلة بما تبقّى من سلاح، كونها هي من حدّدت هذه النسبة.

وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة لا يعنيها الشكل الذي يتم فيه العمل لنزع السلاح، سواء من خلال إعادة تأكيد الحكومة على ذلك، أو مجلس النواب، أو أي جهة أخرى. ما يهمها، وهذا ما تراقبه بدقة، هو النتيجة الفعلية على الأرض. واشنطن تريد أفعالاً لا أقوالاً، ولا تقبل بتضييع الوقت أو المماطلة. وهي لا تكترث لمصدر القرار بقدر ما يهمها تحقيق النتائج. كذلك، فإنها تطالب بنزع كامل للسلاح، ولا تؤيّد التمييز بين سلاح ثقيل يجب نزعه لأنه يهدد أمن إسرائيل، وسلاح خفيف يمكن التساهل حياله. فبالنسبة لها، كل أنواع السلاح خاضعة للقرارات الدولية ويجب نزعها بالكامل.

وترى المصادر أن مناقشة هذه المسألة في مجلس الوزراء قد تكون ضرورية لأسباب داخلية ولإرضاء بعض الأطراف المحلية. لكن، وبعد مرور نحو سبعة أشهر على بدء عملية سحب السلاح، يُطرح سؤال مشروع: لماذا لم تُعقد جلسة مماثلة من قبل؟ وهل يحتاج لبنان واللبنانيون فعلاً إلى هذا النوع من الأداء؟

المصادر تؤكد أن عملية نزع السلاح مستمرة، حتى لو لم تكن علنية، وأن لبنان لم يتوقف عن تنفيذها.

وكان المبعوث الأميركي توم باراك قد قال في آخر منشور له على منصة “إكس”:

“مصداقية الحكومة اللبنانية ترتكز على قدرتها على التوفيق بين المبادئ والممارسات. وما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه، فلن تكفي الأقوال. على الحكومة وحزب الله أن يلتزما بالكامل ويتصرفا فوراً، حتى لا يُحكم على الشعب اللبناني بالبقاء في حالة الجمود والتعثّر”.

ويعلم باراك أن المسؤولين اللبنانيين كرروا مراراً ضرورة أن يكون احتكار السلاح بيد الدولة وحدها. وآخر تصريح بهذا الشأن صدر عن رئيس الجمهورية جوزف عون الأسبوع الفائت، حيث قال:

“يجب سحب سلاح جميع القوى المسلحة، ومن ضمنها حزب الله، وتسليمه إلى الجيش اللبناني”.

ووفق المصادر، يقدّم لبنان تقارير دورية إلى الولايات المتحدة، بمعدل مرتين شهرياً، عن إنجازات الجيش في مجال سحب السلاح. إلا أن واشنطن تأمل تسريع العملية بوتيرة أكبر.

وفي هذا الوقت، تعمل الولايات المتحدة على عكس ما يُشاع عن تهديدات، إذ تبذل جهداً كبيراً لتأمين مساعدات إضافية للجيش اللبناني.

حتى الآن، لا يوجد مؤشّر على وجود نية لمقاطعة الجلسة الحكومية من جانب وزراء “حزب الله”، ويُتوقع أن تبقى الأمور مضبوطة ضمن إخراج مقبول، لكن لا يمكن الجزم بأي موقف نهائي للحزب في هذا الصدد