الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أربعة شروط للحصول على التغيير من خلال الإنتخابات النيابية

هناك عوامل عديدة تصب في مصلحة التغيير الذي ينشده اللبنانيون من خلال العملية الإنتخابية التي ستجرى في 15 ايار المقبل، اذ انه إذا لم يتغير شيء سيتراجع الأمل بلبنان السيادة والحرية والإستقلال الحقيقي، ويبقى الوضع على ما هو عليه حالياً لا بل سيتجه الى مزيد من التردي اقتصادياً وسياسياً، بحسب مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع ل”صوت بيروت انترناشيونال”.

وهناك أربعة شروط للتغيير:

الأول: أن لا تحصل حوادث أمنية أو طارئ أمني كبير يوقف الإستعدادات الإنتخابية. ان افرقاء متضررين سعوا لخربطة الإنتخابات عبر القانون، إلا أنهم لم يوفقوا في ذلك. وساهمت الضغوط الدولية الكبيرة على الأفرقاء الذين كانوا يريدون التعطيل، في عودتهم الى القبول بالمسار الإنتخابي.

ثانياً: هناك منحى يسود بأنه على الرغم من الظروف المعيشية الضيقة فإنه يلاحظ تمسك الناس بالعمل لتغيير مستقبل البلد ككل، ووجود وعي لديهم لهذا الهدف. ما يعني أن هذه الظروف تؤدي الى حد كبير، مفعولاً إيجابياً بالنسبة الى خيارات التغيير على حساب الزبائنية وتوفير الحاجيات القصيرة المدى حيث التصويت لمن يعطي الوظائف والخدمات والتقديمات التي لا تتعلق بالتغيير السياسي، وإذا تعاظم هذا المنحى يعني أن شرطاً اساسياً من شروط التغيير يتوافر.

الثالث: ان الأفرقاء السياديين التقليديين أو الذين يمثلون الثورة والتغيير، يدركون تماماً أن القانون الذي على أساسه ستتم الإنتخابات، جرت صياغته على قياس الأفرقاء الآخرين، لكن من المهم الذهاب الى الإنتخابات بكثافة واختيار الشخصيات التي تمثل التغيير الحقيقي، وكذلك عدم الامتناع عن الإقتراع، وعدم الإقتراع بورقة بيضاء، والتنبه لكل ذلك ما يساعد في تحقيق خيار التغيير.

رابعاً: معرفة كيفية التعامل مع السلاح غير الشرعي وتحديد مدى استخدامه كسلعة انتخابية او سلاح انتخابي وسط تساؤلات عن تأثير ذلك لأن كل الحملات الإنتخابية للسياديين وللثورة استخدمت هذه “السلعة” كأولوية تعلو على الأزمات المعيشية والإقتصادية والمالية، أو ان السلاح هو المسبب الرئيسي لها. انه سلاح ظاهر في المعركة الإنتخابية، على الرغم من أنه مخزّن في الجنوب داخل البيوت وتحت الأرض.

ان انفجار مخزن بلدة بنعفول في الجنوب مشابه تماماً لإنفجار مرفأ بيروت، وقيل انه انفجار للأوكسيجين المخزن في البلدة بدلاً من الإعلان صراحة عن انه سلاح مخزن، هذا السلاح لا يستعمل على الحدود الجنوبية، بل ان استعمالاته الداخلية في 7 ايار وفي فرض القرارات على السلطة اللبنانية الشرعية او في عين الرمانة في الخريف الماضي أدى الى وجوده كأولوية في الحملات الإنتخابية، كما انه تسبب في عدم وجود اجهزة الدولة في مناطق الضاحية الجنوبية حيث شكاوى اهلها الواسعة من الأمن المتفلت، والتي ادت الى ان يطلب الثنائي الشيعي من القوى الأمنية الشرعية، ان تمسك بزمام الوضع. وهذا ما بدأ فعلاً في هذه المناطق.

لكن المصادر تدعو الى ان تكون الحملات الإنتخابية ضد السلاح متزامنة مع مساءلة الحزب حول موقعه في السلطة، وتحديد مسؤوليته عن الازمة الراهنة، والى تفكيك خطابه السياسي، والرد عليه.

وتقول ان “حزب الله” هو في مرحلة امتحان في شعبيته فهو لن يخسر الإنتخابات، لكنه سيفقد نسبة من الاصوات، وربما مقاعد بعض الحلفاء وسيشهد المزيد من المقاطعة في عملية الإقتراع.