الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أربعة ملفات مرتبطة.. عمل الميكانيزم وشمال الليطاني وزيارة واشنطن والمؤتمر الدولي

هل فعلاً لم يعد هناك لزوماً لتجتمع اللجنة الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف النار؟ وما هي وضعيتها حاليًا، وما التداعيات السياسية التي تنعكس عليها؟

يقول مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع، أنه فعلاً ليس هناك من موعد لاجتماع جديد لهذه اللجنة. والاجتماع الجديد يبدو أنه مرتبط بعوامل عديدة. ان عدم حضور الوفد المدني الأميركي أي الموفدة مورغن أورتاغوس، جعل الاجتماع المرتقب للجنة غير واضح المصير. مع الإشارة إلى أن الاجتماعين الاثنين للجنة واللذان انعقدا على المستوى المدني مضافاً إلى المستوى العسكري، كانا للتعارف ولم يحصل خلالهما أي تقدم ما أو بحث جوهري في أي ملف. وفي الاجتماع الأول حضر المدني الإسرائيلي، وفي الاجتماع الثاني شارك مدني آخر.

ويشير المصدر، إلى أنه، بعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن في مطلع شباط المقبل، ستتكشف معطيات جديدة حول مستقبل اللجنة ووظيفتها، وما إذا كانت تشمل فعلاً المراقبة شمال الليطاني وحصر السلاح في هذه المنطقة أيضاً. قائد الجيش ينتظر منه في واشنطن، أن يفسر بالدلائل والصور والأرقام والخرائط، ماذا حصل حتى الآن في عملية حصر السلاح جنوب الليطاني. كما سيتحدث مع الجانب الأميركي عن احتياجات الجيش ولأية مهمات، وواقع الجيش في المرحلة الحاضرة، وماذا يمكنه أن يفعل.

ومن دون وجود أورتاغوس، لن تنعقد اللجنة على المستوى المدني. أما على المستوى العسكري فهناك جنرال أميركي يرأسها، والهدف التنسيق الميداني على الأرض. حتى أنه على المستوى العسكري، إذا اعتبر الجيش اللبناني أن عملية نزع السلاح جنوب الليطاني قد انتهت، فكيف سيتم التعامل مع اللجنة ووجودها؟

إن بيان قيادة الجيش اللبناني لم يقل أنه استكمل حصر السلاح جنوب الليطاني. لا بل قال المصدر، أنه لم يتقدم إلى أماكن إسرائيل موجودة فيها، ولم يكن لديه العتاد والسلاح الكامل للتمكن من استكمال مهمته. أما إسرائيل تعتبر أنها لا زالت تحت تهديد “حزب الله” ، كأن هناك تهديد لها مستمر، ولم تعلن أنها راضية عن الأمر. وستبقى توجه الضربات ل”حزب الله” . أما اللجنة الدولية الميكانيزم لم تعلن أي شيء عن الموضوع.

ويؤكد المصدر الديبلوماسي، أن المؤتمر الدولي لدعم الجيش، لابد أنه مرتبط ارتباطًا مباشراً بنزع السلاح شمال الليطاني، وبنتائج مهمة القائد في واشنطن. وإذا لم يحصل نزع للسلاح حتى ذلك الوقت، فإن المؤتمر مهدد، أو في أقصى الأحوال، سيكون الحضور خجولاً، حيث لا استعداد للدعم إذا لم ترَ الدول أن الجيش يقوم بالمهمة شمالاً. في جنوب الليطاني لم يساعد “حزب الله” عملية حصر السلاح، أي لم يوضح الخرائط والتفاصيل، لكنه أيضا لم يعرقل العملية. على اعتبار أنه ترك الأمور تسير وفق مبدأ، إذا وجد الجيش شيئاً فليأخذه. مع أنه يعتبر أن اتفاق وقف النار يعني جنوب الليطاني، وليس شماله. لذلك، هناك خطورة في أن لا يتعاون الحزب شمال الليطاني في حصر السلاح، لأنه يعتبر انه غير معني شمال الليطاني. وقد بدأت تتكشف بعض الوقائع، حول عرقلة الحزب عمليات الجيش في شمال الليطاني. وهناك ملامح اعتراض مرتقب على التوجه العام للحكومة وعلى عمل الدولة في هذا الملف. في حين أن الجيش قام بقدر استطاعته جنوب الليطاني، ورمى السبب على اسرائيل التي لا تزال تحتل مواقع معينة، وتعتدي يومياً، وأن الدول لم تساعده. ولا يمكن بالتالي التكهن بمصير اللجنة وما إذا كانت فقط مخصصة لجنوب الليطاني. والتطورات تحدد معاودتها للاجتماع، مع الاشارة الى ان مهمة اللجنة الدولية هي مراقبة تنفيذ اتفاق وقف النار بالكامل.