
رئيس مجلس النواب نبيه بري
تتجه الأنظار في هذه المرحلة الدقيقة من الحرب الإسرائيلية على لبنان والمساعي القائمة لتنفيذ القرار 1701 تنفيذاً دقيقاً وصارماً، إلى الدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه برّي في حلحلة العقد لا سيما وأن الرئيس برّي في الأساس محسوب على طرف معين أي الثنائي الشيعي. وأعاد إليه “حزب الله” التكليف بأن يتصرف، في هذا التوقيت الحرج دولياً حيث الضغوط أميركياً وأوروبياً على أشدها من الناحية الديبلوماسية، والضغوط والرسائل الدموية على أشدها. إذ أن الدور الذي يضطلع فيه الرئيس بري لا يحسد عليه لناحية الضغوط ليس فقط الخارجية إنما أيضا الداخلية التي تذهب في اتجاه إيجاد حل لمعضلة السلاح وتنفيذ القرار 1701 وانتخاب رئيس للجمهورية يضع البلاد على سكة الإنقاذ الفعلي.
إلا أن مصادر نيابية مقربة من الرئيس بري أكدت لـ”صوت بيروت إنترناشونال” أنه مرتاح ولا يشعر أنه تحت ضغوط ولديه فكرة واضحة حول كيفية التعاطي مع المرحلة وما الذي يجب فعله، انطلاقاً من خبرته وبالتعاون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. ويدعو بري إلى وقف إطلاق النار أولاً، ومن ثم التفاهم على آلية لتنفيذ القرار 1701 ولن يتم أي حل سوى بهذا المسار. أما الخلل في الموضوع هو أن هذا القرار لم يطبق وتنفيذه بات أولوية تعلو على كل شيء آخر.
وقالت المصادر، أما بالنسبة إلى ملف رئاسة الجمهورية، فالرئيس بري يترك للبنانيين أن يفتشوا على أسماء توافقية .
وبالتالي يجب على الطائفة المارونية الكريمة التفاهم على مرشح، لا سيما وأنه من المعروف في لبنان أن منصب الرئاسة يخص الموارنة مثلما تخص بقية المناصب الطوائف الأخرى كطريقة اختيار. واتفاق الموارنة بحسب المصادر يسهل ملء الشغور الرئاسي على جميع المهتمين به. النواب الشيعة عددهم 31 ورئيس المجلس النيابي حاز على 65 صوتاً لدى وصوله إلى رئاسة المجلس. وما يهم في مواصفات رئيس الجمهورية الجديد أن يرتاح معه كل الأطراف ويلاقي الجميع إلى مكان واحد وأهداف واحدة. وأن تكون علاقاته الخارجية قوية لكي ينطلق وفق أسس صلبة ويستطيع أن يفيد البلد ويحصل على مساعدات، وينهض بلبنان. وكانت لنا تجربة في الرؤساء “المغضوب عليهم” ولم تكن جيدة. لذلك ان رئيس الجمهورية يجب أن يأتي في إطار باكيج كامل متكامل مع رئيس الحكومة والوزراء. وأن يكون هدف لبنان في سياق الحكم الجديد استكمال تنفيذ القرار 1701. وأوضحت المصادر أن الرئيس الاستفزازي لن يستطيع أن يحكم ولن ينعكس الأمر إيجاباً على البلد لا داخلياً ولا خارجياً.
لكن حالياً في هذا التوقيت، أن الهم الأول والأخير هو وقف النار وحل مشكلة النازحين الذين تلزم عودتهم أقله سنتين إذا توقفت الحرب الآن. إنها مشكلة كبيرة ولا يخفى على أحد القلق من الطابور الخامس وما يمكن أن يفتعله.
وشددت المصادر على أن لا ضغوط على الرئيس بري فهو يعمل ومقتنع بالواجب الوطني ولديه خارطة طريق واضحة وهو شارك في مفاوضات كبيرة العام 2006 ولديه كامل الخبرات لمخاطبة الداخل والخارج.