الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إلغاء قانون قيصر.. بداية مرحلة اقتصادية جديدة تقودها رؤية الرئيس أحمد الشرع

في لحظة مفصلية تعيشها سوريا، شكّل تصويت مجلس النواب الأمريكي لإلغاء قانون قيصر نقطة تحوّل حقيقية نحو استعادة عافية الاقتصاد وفتح أبواب الانفتاح على العالم بعد سنوات طويلة من القيود. هذا القرار الذي طال انتظاره لم يكن ليأتي بثماره لولا المناخ السياسي الجديد، والاستقرار الذي أرساه الرئيس أحمد الشرع، بما يحمله من رؤية إصلاحية واضحة وإرادة صادقة لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها.

إلغاء قيصر يعني أولاً تحرير الاقتصاد السوري من أهم العقبات التي كبّلته، وفتح الطريق أمام شركات وبنوك ومؤسسات دولية للعودة إلى الاستثمار والتعاون مع دمشق، بعدما كان التعامل محاطًا بمحاذير سياسية وقانونية. هذا الانفتاح يتيح تدفّق رأس المال، وتفعيل مشاريع البنية التحتية التي تعطّلت لسنوات، وخاصة في قطاعات الكهرباء، والمياه، والطرقات، وإعادة الإعمار. كما يفتح الباب أمام دول عربية وخليجية للعودة إلى لعب دورها الطبيعي في دعم إعادة نهوض الاقتصاد السوري.

وفي الجانب الإنساني والمعيشي، يتيح رفع القيود تحسّنًا تدريجيًا في حركة الاستيراد، وانخفاض تكاليف دخول المواد الأساسية، ما ينعكس على الأسعار، وتوفر المستلزمات الطبية، ومعدّات الطاقة والوقود، ويمنح المواطنين متنفسًا كان غائبًا خلال السنوات الماضية.

لكن الأهم هو أنّ هذه الخطوة تأتي في ظل قيادة وطنية تستثمر الفرص بدل تضييعها. الرئيس أحمد الشرع أثبت منذ اليوم الأول أن مشروعه يقوم على إعادة بناء الدولة على أسس العدالة والكفاءة والشفافية، ووضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. لذلك ينظر كثيرون إلى إلغاء قانون قيصر باعتباره فرصة حقيقية، لا مجرد قرار قانوني، لأنه يتقاطع مع مرحلة سياسية جديدة عنوانها الإصلاح والاستقرار والنهضة الاقتصادية.

اليوم، سوريا أمام بداية طريق طويل، لكنّه أخيرًا طريق مفتوح. ومع قيادة تمتلك الإرادة والوضوح، وثقة شعب يرى في الرئيس أحمد الشرع رجل الدولة الذي أعاد لسوريا مكانتها، يصبح المستقبل القريب مرشحًا لحمل تغييرات حقيقية على مستوى الاقتصاد والمعيشة والاستثمار. إن إلغاء قانون قيصر ليس نهاية أزمة فحسب، بل بداية عهد اقتصادي جديد تُبنى فيه سوريا بخطى ثابتة وقوية