
الرئيس ترامب وفريقه الأمني من غرفة العمليات وقت الهجوم على إيران - 22 يونيو 2025 - البيت الأبيض
من المؤكد أن الأميركيين غير راضين عن ما تحقق في لبنان حتى الساعة بالنسبة إلى ملف حصرية السلاح بيد الدولة. وهم لا يزالوا ينتظرون أن يروا نتائج على الأرض، وتقدم جدي في نزع السلاح، وفقاً لمصادر ديبلوماسية بارزة.
وتؤكد المصادر أن موضوع الحرب ضد “حزب الله”، مرتبط بالسرعة التي سيُحل بها ملف غزة، لأن مستقبل هذا الملف هو مفصلي بالنسبة إلى مسار الأمور في المنطقة. وبالتالي، ان التركيز الإسرائيلي على لبنان مرتبط بانتهاء التفاهمات حول غزة. ذلك ان الأنظار متجهة إلى ما إذا أنجزت الموافقات حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إنهاء الحرب على غزة، وأي عرقلة لها ستؤخر الحرب على “حزب الله”. وأشارت إلى أن الرئيس اللبناني جوزف عون ذهب إلى نيويورك ولم يكن في جعبته إنجازات في ملف السلاح، كما ترى المصادر نقلاً عن الأميركيين. مع أن مصادر لبنانية قريبة من الرئيس تقول أنه يقوم بكل ما يتوجب لتنفيذ خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة.
وبات واضحاً، أن الأولوية الأميركية في هذه المرحلة، بحسب المصادر التي اطلعت على أجواء اللقاءات التي جرت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنصب على ملفي غزة وسوريا، بالتزامن مع إعادة تفعيل العقوبات التي فرضها مجلس الأمن سابقاً على إيران، بعد انتهاء مدة الاتفاق النووي.
دوليًا، هناك مرحلة من تقطيع الوقت بانتظار الاستحقاق الكبير. ايران تريد ان يستعمل “حزب الله” سلاحها في المعركة الدولية ضدها. وهي لن تتخلى عن ورقة سلاح الحزب بهذه السهولة، لا سيما بعدما تسقط تباعاً ورقة “حماس”. وجبهة لبنان في ذلك، هي من بين الجبهات في المنطقة التي لا تزال ايران تريد استخدامها. الولايات المتحدة انتصرت في لبنان، انما لا تزال هناك معوقات لتحقيق الانتصار الكامل وهي المعوقات الايرانية.
الاستحقاق الكبير في المنطقة، هل هو صفقة مع إيران أو حرب عليها. وكان تسويق خطة ترامب هو لإزالة كل الحجج أمام معاودة الحرب ان لم تقبل بها. وفي هذا السياق جمع ترامب العدد الأكبر من كبار العسكريين في وزارة الدفاع الأميركية. اذ أن الحرب هذه المرة ستستهدف إيران وليس فقط غزة.
وما دامت الاولوية الان لكل من غزة وسوريا، فإنه في ضوء استكمال ترتيب اوضاعهما، لن يكون مقبولاً لدى كل من ترامب واسرائيل ان يبقى “حزب الله” في لبنان مسلحاً. وسيتم التفرغ الاميركي له، بعد التراجع الحالي في درجة الاولوية الاميركية في معالجة ملف سلاح الحزب واعادة ترتيب الوضع اللبناني، بحسب المصادر.
الان يتراوح الوضع اللبناني بين الموقف الرسمي حول ان السلطة غير قادرة على فعل شيء في ملف السلاح طالما اسرائيل لم تنسحب من النقاط التي اصبحت ثماني بدلاً من خمس. والادارة الاميركية مرتاحة للحكومة اللبنانية التي لدى رئيسها نواف سلام مواقف واضحة وصريحة وعلنية.
إنما لبنان سيجد نفسه قريباً، بحسب المصادر، أمام خيارين جديين، إما الدخول في عملية نزع السلاح قد تتم أيضاً عبر تجدد الحرب إذا تأخر في ذلك. أو أمام إهمال دولي سياسي واقتصادي وعزلة سيكون خلالها بلا دعم على الاطلاق لاسيما الدعم الاقتصادي الذي سيبقى محجوباً إلى أجل غير مسمى.