
قوات اليونيفيل
أفادت مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن لبنان تبلّغ إشارات إيجابية دولية حول التجديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” بانه سيمر في مجلس الأمن من دون عراقيل و أن التمديد لها سيكون اعتيادياً.
ذلك، ان ليس هناك من دولة تريد عرقلة مناخ الإستقرار السائد في الجنوب، و لو ان كل دولة في مجلس الأمن ستدلي بموقفها لدى حصول النقاشات الرسمية حول التجديد، من تطبيق القرار 1701، و من مهمة “اليونفيل” و الأجواء المحيطة بها. إلا أن التصعيد في المواقف لا سيما الموقف الأميركي الذي وافق التمديد للقوة في السنة الماضية، لن تشهده الإتصالات في مجلس الأمن هذه السنة، نظراً إلى دقة الوضع اللبناني سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً، و الى الأجواء الجديدة التي تخيم على العلاقات الأميركية-الإيرانية. لكن واشنطن لن تتوانى عن المطالبة بضرورة ان تشمل مهمة “اليونفيل” مراقبة الامداد بالسلاح لـ”حزب الله” و ليس فقط الإهتمام بحفظ الإستقرار و الأمن و السلم. كما سيكون للدول موقفها بالنسبة الى سلامة جنودها العاملين في القوة الدولية. و الموقف الدولي الذي يؤيد التمديد لـ”اليونفيل”، يستند الى جملة معطيات هي:
-ان معظم الدول في مجلس الأمن، كذلك الدول المشاركة في “اليونفيل” لا تريد تغيير المهمة، بل الحفاظ عليها كما نص القرار 1701، إذ انها تحتسب أي ردة فعل سلبية تجاه الموضوع و انعكاساته على أداء القوة و سلامتها. و هي ترى أن المهمة و قواعد الإشتباك الخاصة بها كافيتان لحفظ الأمن و السلم الدوليين إذا ما طبقت بالكامل، مع بعض التوسع العملاني على الأرض في تفاصيل محددة. بالتالي، كفاية القوة تجعل تغيير مهمتها غير وارد لدى المجلس. و أي مهمة أكثر تشدداً ستحتم نقاشاً دولياً جديداً حول دورها، ليس وقته الآن، و قد لا يساعد في عملية التمديد لها. لذا إن الحفاظ على مهمتها الدولية يشجع على التمديد لها حتى من جانب روسيا و الصين اللتان تدعمان دورها و تدعمان تنفيذ القرار 1701 بالكامل كونه بات جزءاً لا يتجزأ من الشرعية الدولية.
-ان الدعم السياسي الدولي الذي يحظى به القرار 1701، و الدعم للقوة التي تنفذه، يحتم إصراراً دولياً على مهمتها، و على الحفاظ على عديددها الذي بات نحو 13 ألف جندي، 11 ألفاً في البر، و 2000 عنصر في البحر. و كذلك الحفاظ على استمرارية التمديد لعملها كما هي اذ لا تغيير و لا تعديل، لا في المهمة و لا في المدة و لا في العدد، و لا في الموزانة.
-ان العامل الأكثر إلحاحاً لدى المجتمع الدولي كنتيجة لوجود “اليونفيل” في الجنوب، هو انها تمثل ضمانة متعتددة الجوانب الدولية و الإقليمية و مُرحباً بها لدى كل الأطراف اللبنانيين. و هذه الضمانة التي جرى التفاهم حولها هي المعادلة التي تنعكس إيجابياً على وضع الأمن و الإستقرار اللبناني، فضلاً عن الإقليمي لناحية الوضع مع إسرائيل.