الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التحذيرات المالية.. ما بعد زيارة الوفد الأميركي الرفيع إلى لبنان ليس كما قبلها!

لن تكون الأوضاع المالية، ومراقبة حركة التحويلات عبر الشركات المختصة، بين لبنان والدول، قبل زيارة الوفد الأميركي الرفيع المستوى المعني بالخزانة ومكافحة الارهاب وتبييض الأموال الأسبوع الماضي، كما بعدها.

إذ أن لبنان سيبدأ مجددًا بتعزيز الرقابة على التحويلات المالية، مع أن هذه الرقابة موجودة أصلاً، وهي، بحسب مصادر ديبلوماسية ومالية، تتم وفق المعايير الدولية المطلوبة. إلا أن ما تسرب عبر الإعلام الغربي قبل زيارة الوفد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مقاصد التسريب، وما إذا الهدف هو فرض عقوبات ما على شركات تحويل الأموال، تمهيداً لاستبدالها بشركات أخرى. وكذلك حول ما إذا التشدد المالي بالنسبة إلى تحويلات “حزب الله”، سيقود إلى تشدد مالي وضغوط ستمارس على الاقتصاد اللبناني للتضييق عليه، وإجبار لبنان على معالجة ملف السلاح غير الشرعي في أقرب وقت ممكن. إذ لم تعد هناك مهل طويلة الأمد. والمطلوب من لبنان، تقديم إنجاز جوهري في هذا المجال. وقد بدأ بالفعل مصرف لبنان جولة جديدة من الرقابة والتشدد، ليس فقط على شركات تحويل الاموال، انما أيضاً ستطال التحويل المصرفي.

وتُجمع المصادر الديبلوماسية والمالية على ان زيارة الوفد الأميركي هي زيارة تحذيرية. ومثل هذه الزيارات تسبق فرض عقوبات. وتتخوف المصادر، من فرض عقوبات مالية على مسؤولين ذات مستوى عالٍ، أو اللجوء إلى عدم الفصل بين التضييق على “حزب الله” ومنابع وسلاسل إمداداته المالية، وبين الاقتصاد اللبناني، الذي يحاول النهوض من الانهيار، وإرسال رسالة واضحة إلى العالم، بأن القيمين عليه يسيرون به نحو الإصلاحات، وإعادة الهيكلة المطلوبة للقطاع المصرفي.

وتشير المصادر، إلى أن وضع الشركات المعنية بالتحويلات المالية تحت المجهر الدولي، أو اتخاذ أية إجراءات في حقها، قبل النهوض بالقطاع المصرفي، سيكلف لبنان غالياً، بحيث سيؤدي ذلك، في ظل اقتصاد “الكاش”، أن تنعدم قدراته على الاستيراد والتصدير لكامل أنواع المستلزمات الحياتية، وسيصبح من الصعب على المصارف الخارجية التي يتم التعامل معها، أن تبقي على تعاملها. فيقع لبنان في أزمة معيشية واقتصادية كبيرة، تؤدي إلى عزله مالياً واقتصادياً عن العالم.

إلا أن أوساط مصرف لبنان، وأوساط شركات تحويل الأموال، تؤكد أن هناك امتثال لكافة الإجراءات المالية. ومصرف لبنان سيقوم بتشديد الرقابة على شركات تحويل الأموال، لكي لا يتم استخدام الثغرات الموجودة في الإجراءات، لتمرير أموال إلى “حزب الله” أو إلى أية أهداف لا تتوافق مع المعايير الدولية.

هناك كلام يتردد في الأوساط المالية، حول أن التحويلات المالية التي يجب مراقبتها لا تتم فقط عبر شركتي ال”OMT “أو” Whish Money “، بل أيضاً عبر مواقع إلكترونية عديدة تعمل بين لبنان والخارج، في إطار العولمة المالية الحالي في هذا المجال. الشركتان أكدتا، الامتثال للقوانين، وإذا كان ما يتردد صحيحاً، فكيف يمكن ضبط التحويلات الأخرى؟

وأبدت المصادر اعتقادها، بأن الخطر الحقيقي هو لجوء المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى عدم الفصل بين محاسبة الأحزاب التي تلجأ إلى هذا الخيار، في إطار تجفيف مصادر المال أمام “حزب الله” وإيران، وإمكان أن تنعكس أية إجراءات على الدولة والشعب. حتى الآن يظهر من تصريحات الوفد المالي الأميركي، أن هناك فصلاً بين الاثنين كون المراقبة مطلوبة من الدولة. لكن إذا استمرت تسريبات الأموال فكيف ستكون ردة الفعل؟