الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدعم الدولي الكلي للبنان مرتبط أيضاً بالتغيير السياسي

مع تفاقم الأزمة السياسية والإقتصادية في لبنان، يزداد قلق المجتمع الدولي على مصير لبنان. إذ تقول مصادر ديبلوماسية مطلعة، أن الأنظار تتجه إلى إمكانية عودة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد، وهي تعطي مهلة من الآن لأسبوعين أمام هذه العودة، وإلا سيكون الوضع اللبناني في مأزق كبير.

وأوضحت المصادر، أن وفد صندوق النقد الدولي الذي زار لبنان أخيراً، هو فريق جديد، و سيدرس خطة الحكومة من الآن و لمدة شهرين. و تستبعد المصادر أن يتم التوقيع قبل الإنتخابات النيابية على الخطة. فقط في حالة واحدة قد يتم التوقيع مع حكومة تصريف اعمال أو ما شابهها، هي في حال التزامها بالتفاوض و في حال قدمت عملاً ممتازاً و نظيفاً يمكن عندها التوقيع قبل الإنتخابات. مع الإشارة الى أنه تقليدياً صندوق النقد لا يوقع مع حكومة ذاهبة، أو ستصبح قريباً حكومة تصريف أعمال. لكن في كل الأحوال، ان الإتفاق الكامل للدعم الكلي بين لبنان و الصندوق لن يحصل إلا بعد الإنتخابات. و في المبدأ التوقيع يكون مع حكومة جديدة.

فضلاً عن ذلك، تؤكد المصادر أن الدعم الكلي من الصندوق و الذي سيسير برضى أميركي أساسي، مرتبط أيضاً بالمنحى الديمقراطي و إعادة لبنان التركيز عليه من خلال العملية السياسية. كما أن الدعم الكامل للدولة و مقوماتها، لا يحدث دون تغيير سياسي حقيقي إلى حد ما، و هذا ما يجب أن تبلوره الإنتخابات النيابية.

فريق صندوق النقد الذي زار لبنان أخيراً عاد الى واشنطن بتقييم إيجابي حول الجهود الذي يبذلها لبنان عبر العمل الذي تقوم به الوزارات لوضع خطتها الإصلاحية. وقد أبدى الوفد إعجابه بالمشروع الكامل المتكامل الذي تعمل عليه الحكومة من أجل الإنقاذ. والصندوق مقتنع بذلك.

جميع الموفدين الدوليين كانوا واضحين في مواقفهم حول طريقة إنقاذ لبنان لنفسه، وهي الإصلاح. و قبل الدخول في تنفيذ الخطة المتصلة بذلك لن تكون للمسؤولين اللبنانيين زيارات خارجية ذات أهمية خاصة أو أبعاد كبيرة محددة. إذ من دون أن ينتهي الملف الذي هو قيد النقاش مع صندوق النقد لن يكون لأي تحرك لبناني في اتجاه الخارج مفيداً.

وأوضحت مصادر مطلعة، أن صندوق النقد بات يدرك أنه لا يستطيع أن يعطي وصفة الإنقاذ نفسها لكل الدول. و من المتوقع أن تتأقلم توصيات الصندوق مع حاجات و قدرة كل بلد على التحمل. و هذا ما سيطبق مع لبنان، و هذا العامل الجديد لم يكن موجوداً مع الأزمة اليونانية. أهمية نجاح مفاوضات لبنان مع الصندوق ، يعني أن لبنان سيحصل على جسر العبور إلى الصناديق الدولية المالية الكبيرة انطلاقاً من التوقيع مع الصندوق. و هذه الصناديق هي العربية و الأوروبية و من ضمنها صناديق الإستثمار التي ستبدأ بتقديم قروض طويلة الأمد إلى لبنان تصل قيمتها الى عدد من مليارات الدولارات.