
القصر الجمهوري في بعبدا
لا يزال الاستحقاق الرئاسي يدور في حلقة مفرغة، ولا مبادرات خارجية، باستثناء الزيارة التي قام بها الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان إلى لبنان وهي جولة استكشافية خالية من أي حلول تذكر، ولن تؤثر على مجريات الملف الرئاسي المعطل والمرشح إلى المزيد من التعطيل.
مصادر في التيار الوطني الحر تؤكد أنها لا تزال على التقاطع القائم بينها وبين المعارضة حول ترشيح جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، وتعتبر أن اللقاء مع لو دريان كان جيداً وتطرق إلى الملف الرئاسي من باب رفض أي عملية فرض يقوم بها حزب الله على المسيحيين بشكل خاص وعلى اللبنانيين بشكل عام، كون مقاربة الملف الرئاسي لا يجب من تنطلق من إطار المصالح الإقليمية التي يريدها حزب الله وفقاً لمصلحته، كون هذا السلوك لن يؤدي في نهاية المطاف إلى انتخاب رئيس.
ويرفض “التيار” عبر “صوت بيروت انترناشونال” أي عملية تهويل من قبل الثنائي الشيعي، وهو حاول مراراً التدخل في شؤون التيار الداخلية وهذا لا يجوز وفقاً للمصادر، وتؤكد أنه لطالما يتمسك الثنائي الشيعي على ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية فإننا ذاهبون إلى المزيد من التعطيل وإطالة أمد الفراغ الرئاسي، وإذا كان الحوار الذي ينادي به رئيس البرلمان نبيه بري يتطلق من التوافق على فرنجية فهو مرفوض تماماً.
من جهتها، تؤكد مصادر في المعارضة على تمسكها بترشيح جهاد أزعور، وتعتبره خياراً ثالثاً يمكن البناء عليه والتقارب حوله، أما تعنت فريق محور الممانعة على ترشيح فرنجية سقط في جلسة 14 حزيران، لكن فريق الممانعة يرفض الاعتراف بالهزيمة وهذا ما تم إبلاغه للموفد الفرنسي.
ولا ترى مصادر المعارضة عبر “صوت بيروت انترناشونال أي بادرة أمل بأن الملف الرئاسي سيخرج من عنق الزجاجة طالما أن بري يقفل مجلس النواب ويرفض الدعوة إلى جلسة انتخابية، وتسأل، طالما أن فرنجية قادر على الفوز بحسب فريق “الممانعة” فلماذا لا يدعو بري إلى جلسات متتالية ويؤمن الفوز لفرنجية؟