
جبران باسيل
لم يعلن حزب الله حتى الساعة أي موقف رسمي بعد مما يطرحه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حول اللامركزية و والصندوق الائتماني المرتبط بعائدات النفط والغاز من أجل المقايضة بهما برئاسة الجمهورية، إلا أن ما بات واضحاً وفقاً لمصادر سياسية، أن معظم القوى المسيحية متحمسة لطرح اللامركزية المالية الموسعة بخلاف معظم القوى الإسلامية التي تعتبر هذا المشروع بوابة للفيدرالية أو التقسيم وتؤكد سيرها حصراً باللامركزية الإدارية التي نص عليها اتفاق الطائف.
لكن المصادر تجزم أنه بات من المرجح عدم سير حزب الله بما يطرحه باسيل، لأن اللامركزية ستزيد من النقمة بينه وبين بيئته الحاضنة ويفضل انتظار التسوية الرئاسية بدلاً من الرضوخ لباسيل.
وتشير المصادر لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، إلى أن كل ما يحكى عن قرب إنجاز الاتفاق هو مجرد كلام، ولغاية الآن لم تقطع المشاورات إلى مرحلة النضوج.
ويعتبر الحزب بحسب المصادر، أن أحداً لا يرفض بالمبدأ اللامركزية الإدارية باعتبارها جزءاً من الدستور والتفاهم الوطني الذي حصل في الطائف، لكن الحديث عن اللامركزية المالية في هذا التوقيت بالذات بعد طروحات الفيدرالية والرؤى التقسيمية يطرح أكثر من علامة استفهام، وهذا ما يخشاه حزب الله ويتريث في انجاز الاتفاق مع باسيل.
وتلفت المصادر إلى ان حزب الله غير مستعجل في انتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وهو يدرك من الأساس أن مسألة وصوله على بعبدا صعبة ومعقدة، بالتالي لا يريد بيع جبران ما لا يمكن تحقيقه، وإذا أراد باسيل انتخاب فرنجية فليكن، لكن المساومة والمقايضة بطروحات موجودة في الدستور لن تفيد الملف الرئاسي، ويمكن بحثها بعد انتخاب الرئيس، لكن باسيل كما هو الحال دائماً يحب المساومة لكن هذه المرة لن يجاريه الحزب، إلا أنه لن يستغني عن الحوار مع باسيل لأنه بذلك يمكن احتواء باسيل وتخفيف الاحتقان الحاصل على صعيد القواعد الشعبية بين الحزب والتيار الوطني الحر والذي ظهر إلى العلن على مواقع التواصل الاجتماعي.