
القصر الجمهوري في بعبدا
يثبت حزب الله كل يوم أنه غير جدي بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وهو لا يريد إتمام الاستحقاق الرئاسي ويقوم بتعطيله عن طريق رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا يدعو الى جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
لكن ماذا يريد حزب الله؟.. مصادر دبلوماسية اطلعت على كواليس اللقاء الذي حصل بين لو دريان والنائب محمد رعد، اذ لمس الموفد الفرنسي ان حزب الله لا يريد اجراء الانتخابات الرئاسية وهو ينظر الى ما ابعد من ذلك بكثير، ويتطلع الى تركيبة جديدة تتيح له السيطرة على مفاصل الدولة بشكل رسمي وعن طريق دستور جديد عمل حزب الله جاهداً منذ تأسيسه للوصول اليه.
وترى المصادر عبر “صوت بيروت انترناشونال” ان موضوع الرئاسة في لبنان معقد جداً، ولم تنجح المبادرات حتى الآن بخرق جدار مواقف الافرقاء السياسيين، لأن مشكلة لبنان ليست بانتخاب رئيس فقط بل متعلقة بسلة كاملة متكاملة فرئيس الجمهورية بحاجة الى رئيس حكومة وفريق عمل ينسجم معه لأن التجارب السابقة كانت فاشلة وتعطل العمل الحكومي ومعها المؤسسات، الأمر الذي أدى لدخول لبنان بشلل تام وأزمة سياسية واقتصادية حادة، بالتالي فإن أي مبادرة جديدة يجب ان تأخذ بعين الاعتبار هذه المعضلة وأي حلول خارج هذا السياق لن تنجح، لذلك على الدول الصديقة للبنان وخصوصا دول اللقاء الخماسي الانطلاق من حل كامل للأزمة في لبنان وإلا ستبقى المؤسسات معطلة ولن ينتظم لبنان ابداً.
وتشدد المصادر على ان دول اللقاء الخماسي يجب ان تضغط على طهران، وهناك محاولات في المدى المنظور من أجل ان تلعب ايران دوراً مع حزب الله لثنيه عن بعض المطالب والمشاريع كتغيير النظام او السعي للمثالثة والعدول عن هذه الفكرة كونها عير في محلها في الوقت الراهن، وأملت المصادر ان تتبلور الحلول في الأسابيع الآتية.