الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"صوت بيروت انترناشونال" يكشف الأجواء الأميركية التي أحاطت بزيارة وفد الخزانة لبيروت

مع التكتم الشديد الذي أحاطته الإدارة الأميركية بزيارة وفد وزارة الخزانة المتعلقة بمراقبة مكافحة الفساد و الإرهاب المالي إلى بيروت قبل أيام، لاحظت مصادر ديبلوماسية ان الزيارة جاءت بالتزامن مع تطورات في المواقف الأميركية ذات الصلة بالفساد و الإرهاب وهي:

أولاً: أن الرئيس الأميركي جو بايدن طلب من إدارته إعادة النظر بآلية فرض العقوبات، و تقييم مدى انعكاساتها الإيجابية على تحقيق الأهداف التي تعمل واشنطن من أجلها. و يذكر أن في الكونغرس الأميركي موقف تشددي من ضرورة فرض المزيد من العقوبات في العالم وفي لبنان، حيث وجود الإرهاب المالي و الفساد. و يأتي هذا الموقف في مرحلة من التفاوض مع إيران، و حيث ينقسم الرأي حول إزالة عقوبات عنها قبل التوقيع على العودة الى الاتفاق النووي أو بعد ذلك. بالتالي يريد بايدن أن يرى ما إذا كانت العقوبات التي اتخذت سابقاً في الإدارة الأميركية، جيدة أم لا، لأنه يطلب إعادة النظر بكل نظام العقوبات.

ثانياً: جاء الوفد الى بيروت إثر صدور تقرير أميركي رسمي متعلق بالشفافية المالية الدولية و الذي تناول 67 دولة. و من خلال التقرير الذي هدف الى إظهار الدول التي ليست لديها شروط الشفافية المالية التي تضعها الولايات المتحدة، تبين عدد هذه الدول و منها من العرب تونس و المغرب، و التقرير شمل 144 دولة، اذ ان هناك دول غير مشمولة بالتقرير . و أوضحت المعطيات، انه في اللائحة الإيجابية التي تستوفي معايير الشفافية المالية، لبنان ليس من بين هذه الدول. و لاحظ التقرير ان هناك دولاً تعمل لتحسين وضعها للتوصل الى مرحلة الشفافية المالية. و أشار الى أن هناك الدول التي لا تتوافر لديها معطيات الشفافية المالية. لا يعني ذلك بالضرورة أن الدولة فاسدة، و بالتالي يتطلب الأمر العمل على وضع الآليات و المعطيات اللازمة من أجل أن تتمكن الدولة التي تخضع لامتحان الشفافية المالية، من أن تتوصل إليها و تطبقها فعلياً. و هذا التقرير الصادر حديثاً يتعلق بالسنة المالية من كانون الثاني 2020 حتى كانون الأول من السنة ذاتها.

و قالت المعطيات الديبلوماسية، إن وزارة الخزانة لديها موقف مماثل لوزراء الخارجية الأميركية حول ضرورة قيام حكومة لبنانية تنفذ الإصلاحات المطلوبة و تحارب الفساد، و يكون متفق حولها بين اللبنانيين.

و ذكرت المعطيات، انه لم يتم بعد تعيين بديل عن مساعد وزير الخزانة للشرق الأوسط و شمال أفريقيا مارشال بلينكسلي الذي انتهت مهمته مع انتهاء الإدارة السابقة في الولايات المتحدة.

و سبق زيارة الوفد الى بيروت، الإعلان عن إمكان استيراد لبنان للغاز المصري، و توريد التيار الكهربائي من الأردن، و هاتين الخطوتين تحتاجان الى إعفاءات من العقوبات المتصلة بقانون قيصر حول سوريا من أجل استثناء نقل هذه الإحتياجات الى لبنان، ما يلزم أيضاً تقييماً أميركياً لتنفيذ القانون.

و لم تتم تسريبات ما حول ما اذا كان هناك انزعاج أميركي من وصول الأدوية الإيرانية الى لبنان. مع الإشارة الى أن الأميركيين كانوا رفعوا العقوبات أخيراً عن تجارة الصلب و الحديد من إيران.

إضافة إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تمديد حالة الطوارىء حيال لبنان بسبب الأنشطة المهددة للأمن القومي الأميركي.

و ما تسرب في بيروت عن زيارة الوفد انه درس مالية لبنان ما لها وما عليها، قد يكون مرتبطاً بإمكان السماح لمساعدة هذه المالية في وقت لاحق و لدى تشكيل الحكومة.