الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضغوط على لبنان وإسرائيل للتفاوض.. والسلاح مهمة لبنانية خارج البحث في اللجنة الدولية

على الرغم من أن اللجنة الدولية للإشراف على اتفاق وقف النار، تعقد اجتماعاتها على طاولة واحدة يشارك فيها كل الأطراف الخمسة، إلا أنه من المستبعد أن يتم التخاطب بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بطريقة مباشرة. بحيث تؤكد مصادر ديبلوماسية، أن التخاطب بين الجانبين غير مباشر، ويتم عبر الأميركيين والفرنسيين والأمم المتحدة. ان توسيع اللجنة لتضم مدنيين حيث يرأس الفريق اللبناني فيها السفير سيمون كرم، لا يعني تفاوضاً مباشراً، لا سيما وأن الشأن التقني هو الغالب.

ووجود مدني ليس المرة الأولى. عندما انعقد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط في العام 1991، ترأس الوفد اللبناني السفير سهيل شماس، وكان الموضوع سياسياً. إلا أن الاجتماع يمثل خطوة إيجابية حيال مطلب أميركي قائم منذ أشهر بتوسيع نطاق المحادثات إلى ما هو أبعد من مراقبة وقف النار، الذي أُبرم الاتفاق حوله في 27 نوفمبر 2024 . وجاء تعيين سفير من جانب لبنان في اللجنة، كحل وسط بين الطرح الأميركي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، والطرح اللبناني باعتماد اللجنة مرجعاً للتفاوض اللبناني- الإسرائيلي غير المباشر. كما أنه في المقابل عينت إسرائيل مدنياً لرئاسة وفدها في اللجنة.

وأوضحت المصادر، أن ما يحصل هو خطوات متسارعة من لبنان تلاقي المطالب الأميركية. وربما يشكل ذلك مؤشراً جيداً بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر والمحادثات البعيدة عن الأضواء التي قام بها بين الأفرقاء اللبنانيين. والدول الخليجية بدورها مرتاحة لهذا التطور، والذي تترقب أن ينعكس إيجاباً جداً على لبنان. ويفترض ترقب ما سيتبع الاجتماع، وما إذا سيتم الكشف عن بعض مضامينه بطريقة تتناسب مع طمأنة الرأي العام اللبناني، وذلك مقارنة بالشفافية التي ظهرت في تصوير الأنفاق في الجنوب خلال الأسبوع الماضي. السفير سيمون كرم يرفض الكشف عن تفاصيل اللقاء الأول للجنة في ظل رئاسته للوفد اللبناني. إنما من الضروري تقديم بعض المعطيات التي ترضي الرأي العام.

الأميركيون ضغطوا على الجانبين اللبناني والإسرائيلي للجلوس معاً. التجاوب اللبناني كان سريعاً، وفقاً للمصادر. إنما كانت لدى الاسرائيلي شروط في الفترة الأخيرة، حتى أنه لم يكن ليعطي جوابًا على المطلب الأميركي للتفاوض. فأصرت الإدارة الأميركية على وجوب الدخول في تفاوض.

وكشفت المصادر، أن هذا التفاوض ليس حول سلاح “حزب الله” ، ونزعه، أو الخطة الأمنية المتصلة بذلك. هذه المفاوضات هي على طريق تطبيع وسلام، تبدأ إذا نفذت إسرائيل ما هو مطلوب منها، بحالة عدم عداء. لأن الاتجاه هو لذلك، ولو لم يقال علناً. انما موضوع السلاح غير قابل للتفاوض، وليس موضوع بحث. فالمتوقع من لبنان حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة، وهذا أمر تترقبه اللجنة الدولية، كما تترقبه اسرائيل التي عادت الى قصف مواقع ل “حزب الله” كما تقول. وفي كل الأحوال، ان اللجنة الدولية موجودة من أجل الأمور الأمنية، وهي تعمل على هذه الناحية والاميركي يراقب، والإسرائيلي يبلّغ لكن، موضوع المفاوضات هو أبعد من ذلك.

وأوضحت المصادر، أن رئيس الحكومة نواف سلام كان واضحاً في موضوع طريقة التعاطي مع ما يتعلق بإسرائيل. هناك عدة أمور يجب أن تحل أولاً مع إسرائيل،أهمها الاحتلالات الاعتداءات وتثبيت الحدود، قبل الحديث بموضوع سلام أو تطبيع أو ما شابه ذلك.