الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما الرسائل والدلالات التي يحملها بيان الجيش حول حصرية السلاح جنوب الليطاني؟

توقفت أوساط ديبلوماسية عند البيان الذي أصدرته قيادة الجيش في مناسبة حصرية السلاح جنوب الليطاني وانتهاء هذه المهمة. حتى وإن كان الطابع التقني للبيان هو الغالب، إلا أنه يحمل دلالات ورسائل سياسية على أكثر من صعيد. كما أن توقيته يمثل أهمية ذات بعد كبير.

وأوضحت الأوساط ما يلي:
– أن البيان يحوي رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي لا سيما إلى الأميركيين بأن لبنان يعطي الأولوية لبسط سلطة الدولة على أراضيها وتحملها مسؤولية السلم والأمن والقرار في ذلك. وان الدولة ماضية في مهمتها عبر الجيش اللبناني. إنها رسالة مفادها أن لبنان الدولة ووفق أهدافها هي تريد حصر السلاح بيدها. وأن الأمر لا يقع تحت أي ضغط، كما أنها رسالة مع تعاظم التحديات أمام لبنان لا سيما تحدي القلق البالغ من العودة إلى توسيع العدوان الإسرائيلي عليه، لا سيما وأن واقعة ما حصل مع الرئيس الڤنزويلي نيكولاس مادورو، تبدو مفصلية، ولن تكون الأمور بعدها كما قبلها من حيث إعادة التشدد الأميركي إلى الواجهة، وعدم تهاون الرئيس دونالد ترامب مع أي دولة أو جهة تتراخى في مسألة السلم والأمن.

-ان بيان الجيش يحوي رسالة واضحة إلى إيران قبل لقاءات وزير خارجيتها عباس عرقجي مع المسؤولين اللبنانيين، حول أن لبنان ماضٍ في حصر السلاح بيد الدولة، وأن هذا القرار اتخذ ولا رجعة فيه، وأن لبنان لا يجب أن يقوم بعمليات خارج حدوده، فهي ممنوعة بتاتاً. ويأتي عراقجي إلى بيروت في وقت تواجه إيران تهديدات غير مسبوقة من كل من واشنطن وتل أبيب. وهي تريد من “حزب الله” وبما تبقّى لديه من أسلحة أن يساندها في أي حرب عليها. وموقف لبنان في البيان، هو أن لا سلاح إلا في يد الدولة، وهي تملك قرار السلم والحرب، وأن العمل العسكري والأمني انطلاقاً من الأراضي اللبنانية غير مسموح.

-ان في البيان رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، حول ضرورة مساعدة الجيش اللبناني مساعدة جوهرية للقيام بالمهمات الملقاة على عاتقه في حفظ الأمن جنوباً، وفي استكمال مهمته شمال الليطاني.

إسرائيل شككت في البيان، وهي لا تزال في صدد السعي لتوسيع حربها على “حزب الله” ما دامت تُسرِّب عبر صحافتها أن ترمب يسمح لها بالحرب مجددًا. لكن الرسائل التي يحملها البيان هي لا للحرب الداخلية ولا للحرب مع أي طرف خارجي. وما يهم لبنان هو مساعدة الدول الكبرى لجيشه ليستكمل المهمة شمال الليطاني. السؤال هل ستبني الدول على هذا البيان من أجل تخصيص الأموال لدعم الجيش في المؤتمر المحدد في شهر شباط المقبل لدعمه؟ وهل يسابق لبنان المنحى الأميركي المتجدد، بعدم التهاون مع الحركات والمنظمات المسلحة، لإعلان سياسته القائمة على أولوية السلم ورفض العداء. وهل سينجو لبنان من حرب موسعة على أراضيه نتيجة التزامه حصرية السلاح بيد الدولة. ويبقى الامل قائماً باستكمال حصر السلاح شمال الليطاني.