الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما الموقف الفرنسي من الطرح الأميركي تشكيل اللجان الثلاثة لمعالجة الحدود؟

من المقرر أن تستكمل نائبة المبعوث الرئاسي الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس لدى زيارتها المرتقبة لبيروت البحث في الطرح الأميركي تشكيل لجان ثلاث من أجل معالجة مشاكل الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، والنقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل داخل الحدود، وإطلاق الأسرى. وعلى الرغم من أن فرنسا لم تبدِ أي موقف رسمي في هذا الشأن، إلا أن الأمر ليس بعيد عن حركة الديبلوماسية الفرنسية حيال لبنان، إذ تؤكد مصادر ديبلوماسية فرنسية ل”صوت بيروت إنترناشونال” أن الموضوع تم بحثه بين الجانبين اللبناني والفرنسي لاسيما في ضوء العلاقات المميزة اللبنانية-الفرنسية، والاهتمام الفرنسي الاستثنائي بملف تنفيذ وقف إطلاق النار، وعضوية فرنسا في اللجنة الدولية لمراقبة هذا التنفيذ.

وتعتبر فرنسا بحسب المصادر، أن موضوع اللجان الثلاث هو المسار الديبلوماسي المطروح لحل النقاط العالقة، ما يعني أنه خيار ديبلوماسي يمكن أن يؤدي إلى حلول لمصلحة لبنان، أو هكذا يفترض لاسيما إذا تمكن لبنان من خلق أفكار معينة بالنسبة إلى الشق المدني في اللجان المقترحة والتي طرحت واشنطن أن تتألف من شقين عسكري ومدني.

ولا تعتبر فرنسا أن اللجان ستقود إلى التوقيع على مسار تفاوضي. لا بل إن مبدأ اللجان يرتكز إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ودور آلية المراقبة لاسيما إذا كان هناك شق تقني لمتابعة البحث بتسوية أوضاع ١٣ نقطة حدودية متنازع عليها. وهذا أيضاً يأتي في إطار القرار 1701. فالأمر يكون بمثابة تطوير لصلاحيات لجنة المراقبة وتسريع العمل لإيجاد حل سلمي ودائم على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية وتبديد المشاكل وحلحلتها.

وتشير المصادر، إلى أن فرنسا تدرك تماماً الموقف اللبناني، حيث الإصرار على فكرة المشاركة تقنياً في اللجان وليس ديبلوماسياً، لأن للأمر دلالات تتعدى تسوية الحدود إلى ما هو أبعد من ذلك. وفرنسا تحترم قرار لبنان، وهي تقف إلى جانب كل طرح يمكن أن يساهم في حل مستدام وسلمي، وهي ترحب بكل طرح مقبول لدى الطرفين اللبناني والإسرائيلي وبكل حل يحظى برضا الطرفين.

وأوضحت المصادر، أن الموقف الرسمي اللبناني من تشكيل اللجان الثلاث وتفاصيله سيُتخذ بالاعتبار من قبل الأميركيين والفرنسيين والأمم المتحدة من أجل البناء عليه لإيجاد تفاهم أو حل في مجال تبديد الخلافات وليس حلاً لطرف على حساب الطرف الآخر. ولا تستبعد المصادر، أن يكون موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري هو رفع للسقف في السياسة لناحية وضع شروط للتفاوض. لكن العمل الديبلوماسي هو تأمين التواصل بين الأطراف التي لا حديث مباشر في ما بينها، لإيجاد حل عبر توفير سلام دائم على الحدود.

وأوضحت أيضاً، أن الآلية الموجودة في اتفاق وقف النار، لا تتضمن إلا تمثيلاً عسكرياً من الجانب اللبناني. فهل هذا يعتبر تقني، قد لا ترفض ذلك الجهات المعنية. إلا أنه من حق لبنان التعبير عن موقفه، إنما الأمور بين الأطراف لا تزال موضع أخذ وردّ.

وأكدت المصادر الفرنسية، أنه في كل مسار هناك وضع صعب لكن ذلك لا يمنع من مواصلة الحوار. الوضع صعب بين لبنان وإسرائيل، ولولا ذلك لم تكن الأمور بحاجة إلى وساطة. إن المسار ليس سهلاً، لكن إذا جرى تفاهم حوله بشكل أن يسمح بتحسين الوضع الأمني وإرساء الاستقرار فلماذا لا يتم ذلك. لذلك قد تفضي الاتصالات الجارية إلى التوصل إلى طرح يتأقلم أكثر مع الموقف.