الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما دلالات الخطوة الأميركية بتعيين الجنرال ليني في لجنة المراقبة الدولية؟

تتوقع مصادر وزارية أن تزور الموفدة الرئاسية الأميركية مورغان أورتاغوس بيروت خلال شهر أيار الجاري، في خطوة تلي القرار الأميركي تعيين مساعد لرئيس لجنة الإشراف على تنفيذ آلية اتفاق ترتيبات وقف الأعمال العدائية المايجر جنرال جاسبير جيفرز، وهو المايجر جنرال مايكل ليني الذي تسلم أول من أمس الأربعاء مهمته رسمياً.

والخطوة الأميركية ليست إقالة جيفرز من مهمته أو إبداله، إنما بحسب المصادر الحكومية سيبقى مشرفًا على أعمال اللجنة، وسيزور بيروت بين وقتٍ وآخر. إنما المايجر جنرال ليني سيبقى مستقرًا في بيروت. ما يعني أن الإدارة الأميركية عززت الوجود الأميركي في اللجنة.

وتشير مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع ل”صوت بيروت انترناشيونال”، ان الموقف اللبناني الموحد الذي تبلغه جيفرز وليني، شدد على ضرورة عدم إضعاف لبنان. أي أن لبنان يعتبر أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات وإمكان توسيعها كما هدد المسؤولون الإسرائيليون من شأنه وضع لبنان في دائرة الخطر. أولاً الخطر الأمني، وثانياً، يهدد عملية تسليم “حزب الله” للسلاح، حيث أن السلطة ماضية في هذا المسار، إنما “حزب الله” يهدد بربط تسليم ما تبقى من سلاحه بانسحاب إسرائيل ووقف خروقاتها. وفي الأساس انسحاب إسرائيل ووقف تعدياتها وخروقاتها واحتلالها، هو مطلب دائم ومستمر من السلطة اللبنانية إلى المجتمع الدولي. إذ لا يجب إضعاف لبنان عبر القبول “بستاتيكو” لا انسحاب ولا استكمال لتسليم السلاح، وما يمكن أن يجر إليه هذا الوضع في شتى المجالات. وبالتالي، لبنان يريد تنفيذ اتفاق وقف النار والقرارات الدولية ذات الصلة. كما ان لبنان يريد حصرية السلاح بيد الدولة، وهو قرار اتخذ ولا رجوع عنه.

لذا ابلغ المسؤولون اللبنانيون، جيفرز وليني، ان الجيش يقوم بعمله ويتابع تفكيك السلاح. وطالبهما بوقف كافة اشكال الخروقات لاتفاق وقف النار والانسحاب من النقاط الخمس ومن كافة المناطق التي تحتلها اسرائيل، لان لا اهمية استراتيجية او عسكرية لبقائها فيها. بل ان ذلك يهدد الاستقرار ويضعف الدولة اللبنانية المصممة على استكمال الاجراءات التي يقوم بها الجيش اللبناني لبسط السيطرة الكاملة على كافة الاراضي اللبنانية.

كذلك ينتظر لبنان تفعيل عمل اللجنة الدولية، مثلما وعد المايجر جنرال ليني المسؤولين في بيروت، وهم ابلغوه ان السلطة اللبنانية ماضية في تعزيز قدرات الجيش الذي يستكمل إجراءاته. والدولة تزيد في تحسين عتاده وعديده. ويأمل لبنان أن تلقى المطالب اللبنانية هذه دعماً دولياً. وداخل اللجنة، ما يسهل تنفيذ الاتفاق، ويزيل أية مخاطر تتهدده.

المايجر جنرال ليني سيبقى في لبنان ويدير أعمال اللجنة عن قرب. لكن المصادر الديبلوماسية، تسأل هل من علاقة بين تعيينه وأي مؤشرات متصلة بزيادة الاهتمام الأمريكي بدور اللجنة، أم تراجع بالاهتمام بذلك. أن الأسابيع والأشهر المقبلة ستوضح هذا الأمر، تبعاً لمستوى استمرار اتفاق وقف النار في طليعة الأولويات الأميركية في المنطقة. حتى الان هذه الاولوية لا تزال موجودة.