الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما سبب امتناع واشنطن عن الجلوس مع إيران حول لبنان؟

يحافظ الأميركيون على موقف ثابت حتى الآن، من ملف لبنان ورئاسة الجمهورية تحديداً، مع أن واشنطن مثلها مثل كل الدول الغربية في انتظار ما سيقوم به اللبنانيون لانتخاب رئيس للجمهورية خلال شهر أيلول المقبل، واذا لم ينتخبوا الرئيس سيصار إلى تقييم دولي لوضع لبنان وعلى أساسه سيكون هناك سياسة أخرى، لكنها ليست واضحة منذ الآن.

وتفيد مصادر ديبلوماسية غربية بارزة لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان هناك تأكيد أميركي على أن لا مرشح للرئاسة لدى واشنطن والإدارة الأميركية بشكل خاص ليست داعمة لأي مرشح. وفي الوقت نفسه لا تدعو الإدارة الى انتخاب مرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية. وهي تتمنى انتخاب رئيس للجمهورية، والتفاهم على اسم شخصية لرئاسة الحكومة تابعان للتوجه السياسي نفسه، بحيث يمكنهما التفاهم والفهم على بعضهما لإنجاز ما يفترض إنجازه من أجل إنقاذ لبنان، وتعتقد الإدارة ان وصول شخصيتين لهذين المركزين من فريقين متناحرين لن تكون مجدية للبلد، في حين ان فرنسا تعتقد العكس في هذه النقطة، وتعتقد ان التسوية هي التي يجب ان تسود لإرضاء كل الأفرقاء بحيث لا يبقى فريق خارج السلطة ولكي لا يعيق الحلول السياسية والاقتصادية.

وتشير المصادر، الى انه لا يوجد ضغط قوي من أجل اسم رئيس محدد، لا في واشنطن ولا الدوحة، ولا في باريس. جل ما يقوم به جميع المهتمين هو مساعدة اللبنانيين للتوصل الى تسوية مقبولة داخلياً ودولياً.

وبالتالي، موقف الإدارة الأميركية من “حزب الله” ومرشح “حزب الله” بالنسبة الى اسم الرئيس لم يتغير. ولن تظهر واشنطن انها داعمة لاسم معين. وتكشف المصادر، إن الإدارة الأميركية لا تزال حتى الآن تقف ضد دخول إيران الى اللجنة الخماسية حول لبنان، وان كانت فرنسا أقل حساسية حول الامر. وتكشف أيضاً، أن سبب معارضة الاميركيين لانضمام ايران الى هذه اللجنة، هو ان الاميركيين لا يريدون الجلوس على الطاولة نفسها مع ايران ومباشرة، من أجل الملف اللبناني. كما أنهم لا يريدون ان يجدوا انفسهم ملزمين التفاوض مع إيران مباشرة حول الملف اللبناني ومن اجل لبنان، تحت أي ظرف من الظروف. أما عن التفاوض الأميركي مع ايران حول الملف النووي، يعتقد الاميركيون ان هذا الموضوع مختلف عن ملف لبنان ان في أهميته أو في التأثير الذي سيعكسه على العلاقة الدولية مع إيران وعلى مستقبل هذه العلاقة، ومستقبل المنطقة أيضاً.

وتؤكد المصادر، ان لبنان لا زال لا يمثل أولوية أميركية في الظرف الراهن، وان الاهتمامات الأميركية تنصب على أماكن أخرى من العالم إضافة الى النووي، مثل بحر الصين، وحرب أوكرانيا، والوضع الداخلي الأميركي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال