الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما مدى قدرة "العصا" الفرنسية على التحكم بمستقبل لبنان؟

هل تبلور أي مسار لدى الفرنسيين حول الحوار الداخلي بين الأفرقاء اللبنانيين في ضوء زيارة الموفد الرئاسي جان ايف لودريان واستعداده للعودة الى بيروت منتصف هذا الشهر؟

تقول مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، ان فكرة الحوار تعني أنه لمجرد وجود لودريان في بيروت واللقاءات الحوارية التي عقدها مع كافة الأطراف اللبنانيين حول ملف الرئاسة وما يتصل به من تفرعات، فإن هناك نوعاً من الحوار انبثق أي عبر التواصل مع الجميع وخلق قنوات مفتوحة من البحث مع الجميع. وأوضحت أنه حتى الساعة لا شيء قد تبلور بالنسبة الى حوار عبر مؤتمر ما او اجتماع محدد، انما من ضمن مهمة لودريان، هناك هدف هو تحسين التواصل بين كل الأفرقاء، وهذا الهدف يتوازى مع المشاورات التي يجريها لودريان مع الدول في المنطقة، ان كانت منضوية تحت اللجنة الخماسية ام ليست منضوية لكنها معنية، وهذا ايضاً ما يركز عليه الموفد الفرنسي.

وعندما سيعود الى لبنان، يكون قد تبلور في جعبته صيغة معينة.

وأوضحت المصادر، انه في غياب أي طرح جديد حول ملف الرئاسة، فإن الطرح السياسي الفرنسي الذي بات معروفاً يبقى قائماً أي الرئيس من طرف ورئيس الحكومة من الطرف الآخر كمبدأ عام. في النهاية فإن الفرنسيين قادرين على التواصل مع الجميع، والهدف هو التوصل الى تحقيق الاصلاحات الاقتصادية. وقوة فرنسا تكمن في قدرتها على التواصل مع الجميع.

وكشفت المصادر، أن الرياض ومن خلال المباحثات الفرنسية معها حول ملف لبنان، يتبين أنها تريد ضمانات بأن الرئيس المقبل سيقوم بالإصلاحات وسيحمي سيادة لبنان على كامل أراضيه. ذلك ان الرياض كانت سمعت الكثير حول الوعود الرنانة بالنسبة الى الطبقة السياسية والفساد والأفرقاء الذين هم وراءه.

لكن الآن تريد انتقال الوعود الى أعمال فعلية وأن يتحلى المسؤولون بنية حقيقية للإصلاح. وبالتالي، انه بغض النظر عن الطرف المحسوب عليه الرئيس، فإن ابداء نوايا حسنة بالإصلاح، وتسهيل عمل الحكومة وتنفيذ برنامج الاصلاحات مع صندوق النقد الدولي، عندها فإن كل الدول سترحب بانتخابه. كما انه اذا ظهرت نوايا أن لا عرقلة للإصلاح ولا مواجهة لها، فإن لبنان سيتلقى الدعم الخارجي بغض النظر عن الجهة المحسوب عليها الرئيس اذا من المعارضة او الممانعة.

وتشير المصادر الفرنسية، الى ان انتماء الرئيس مسألة ثانوية بالنسبة الى نوايا الاصلاح والشخصية الجامعة، حيث ان الحكم هو على الأداء لدى المجتمع الدولي والرياض متعاونة مع الجميع ومع أية شخصية تعمل لإخراج لبنان من أزمته.

وكشفت المصادر أيضاً، أن ليس هناك من جهة رافضة للإصلاحات في لبنان بما في ذلك “حزب الله”، وفق النقاش الفرنسي مع هذه الجهة تحديداً، وان كان الخارج يدرك تماماً أن الفساد موجود في الدولة العميقة، وكل الأحزاب والعديد من الاطراف متورطة به. وبات مفهوماً لدى كل الدول أن الفساد هو ما أوصل لبنان الى حالته السيئة هذه. وبالتالي، ان الفكرة الفرنسية هي في التواصل مع كل الافرقاء لإنتاج رئيس وهذا يمثل خطوة في مسار طويل هدفه إيصال لبنان الى بر الأمان. وهذا المسار يتضمن حكومة جديدة، وتعيينات في المؤسسات لا سيما حاكم مصرف لبنان، وقائد الجيش في بداية السنة الجديدة. كما أن هناك تعيينات في الدولة في شتى المجالات لتحريك ماكينة الدولة التي يجب أن تنطلق من جديد.