
جلسة للحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس جوزاف عون
لا يزال موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون حيال طريقة حل النزاعات بين لبنان واسرائيل، وضرورة وجود لبنان في المشروع الجديد للمنطقة، محور اهتمام داخلي ودولي، كونه يمثل “خارطة طريق” للتعامل مع التطورات الجديدة، واستعادة لبنان لحقوقه السيادية في ما خص اسرائيل.
وتقول مصادر رئاسية، أن الإدارة الأميركية تلقفت موقف الرئيس بإيجابية كبيرة، وارتياح، حيث سيبنى على الشيء مقتضاه. وهذا ما تبلغه لبنان من الأميركيين عبر القنوات الديبلوماسية. الأمر الذي يفتح الباب أمام حوار لبناني-أميركي يصب في حلحلة العقد مع اسرائيل كأولوية لبنانية قبل أي مسألة أخرى. وبالتالي، لبنان ينتظر خطوة أميركية في اتجاهه، إما عبر إرسال موفدين لهذه الغاية، أو عبر انتظار وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى إلى بيروت بعد أيام قليلة. لذلك هناك دور أميركي كبير متوقع على الخط اللبناني-الإسرائيلي، يبدأ من بحث الانسحاب الإسرائيلي من كافة النقاط التي احتلتها إسرائيل في ضوء حربها على “حزب الله”، على أن يستكمل البحث ليطال تسوية الحدود البرية معها، حيث هناك 13 نقطة موضع خلاف، وقد جرى قبل حرب الإسناد، التفاهم على تسوية حول سبع نقاط منها عبر اللجنة الدولية الثلاثية المشتركة التي تضم لبنان، والأمم المتحدة أي “اليونفيل” ، واسرائيل. على أن يتوسع الحوار أيضًا ليشمل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار، وتنفيذ بنود القرار 1701.
وأوضحت المصادر، أن المهم هو الموقف الإسرائيلي. لذلك يعوّل لبنان على مسعى أميركي ضاغط على إسرائيل، للتجاوب مع المطالب اللبنانية المحقة، لأن الاساس هو الأداء الإسرائيلي، حيث أن لبنان جاهز لحوار غير مباشر يحل كل العقد العالقة.
وتقول مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، أنه على الرغم من رفض “حزب الله” التفاوض، فإن الحكم اللبناني فتح بابًا لحلحلة المشاكل، سبيلاً لإنهاء الاعتداءات والإحتلالات والخروقات. ولا بد للحزب وإن بصورة غير علنية العودة إلى القبول بذلك، لا سيما وأن التفاوض لن يكون مباشراً. وهو مطروح بالشكل الذي وافق عليه الحزب سابقاً، كما حصل في التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية، ودور الوسيط الأميركي السابق آموس هوكشتاين، الذي فاوضه الحزب بطريقة غير مباشرة.
وتقول المصادر، أن هناك اتصالات بين أركان الحكم، للتعامل مع المرحلة المقبلة، لاسيما إذا سارت الأمور بشكل جيد في تنفيذ اتفاق غزة. أما إذا حصلت “خربطة” في ذلك، فإن المناخ الجديد في المنطقة سيبقى ضبابياً.
حتى الآن، لا مواعيد للموفدة الأميركية مورغن أورتاغوس في بيروت، والسفير الأميركي الجديد ميشال عيسى سيصل خلال أيام لتسلم مهمته. وهو سيتمتع بدور كبير على صعيد ملف إنهاء سلاح “حزب الله”. ولدى السفير عيسى حتى نهاية هذه السنة فرصة لتحقيق ذلك. واسرائيل لن تباغته لدى تسلمه لمنصبه بحرب جديدة قبل انتهاء الفرصة المعطاة.