الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر فرنسية: الولايات المتحدة أعطت "كارت بلانش" لإسرائيل في لبنان

المبادرة شبه الوحيدة لوقف النار بين “حزب الله” وإسرائيل، والموجودة على الطاولة هي المبادرة الفرنسية، التي يعمل عليها الرئيس إيمانويل ماكرون، هناك بوادر مبادرة صينية من خلال الموفد الصيني الذي قررت بلاده إيفاده إلى الشرق الأوسط. والصين تضررت اقتصادياً بشكل كبير من الحرب على إيران، وتداعياتها على اقتصادها، وعلى الاستقرار في المنطقة الآسيوية.

وأفادت مصادر ديبلوماسية فرنسية ل”صوت بيروت إنترناشونال”، أن فرنسا لن تتخلى عن لبنان وعن دعم استقراره وأمنه وبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها. وهي تريد إيجاد طرح ما يوفر على لبنان الدمار المقبل والذي يتوقعه الجميع. الآن لا تزال الحرب في مراحلها الأولية. وفي هذا الإطار لا مساومة على دور الدولة في حصر السلاح وفي ضرورة استجابة “حزب الله” لذلك، بعدما جر لبنان إلى أجندة لا علاقة له بها. لذلك تبذل فرنسا قصارى جهدها للتفاهم على وقف لإطلاق النار. وهي لا تزال تلمس أن السقوف من جانب طرفي النزاع عالية جدًا. ومن الواضح أن فرنسا تريد إنهاء الحالة الأمنية التي يمثلها ” حزب الله”، وهي ذراع إيرانية من الحرس الثوري. وهو جلب الويلات على الشعب اللبناني وعلى بيئته. والشعب الفرنسي يعبر عن حزنه العميق لما آلت إليه أوضاع الشعب اللبناني.

وأوضحت المصادر الفرنسية، أن مستوى الاتصالات عالٍ جداً والجهود لانخراط كامل في موضوع لبنان، أي على جبهة لبنان على أساس أن الصراع الحاصل في المنطقة لا يعني لبنان، أساساً كان لبنان الرسمي والشعبي يريد تجنبه. وطلبت فرنسا بشدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم اللجوء إلى التوغل داخل الأراضي اللبنانية، على اعتبار أنه سيكون خطأً استراتيجياً. وهذا أيضاً موقف فرنسا تماماً من أي قضم للأراضي اللبنانية. وجدت فرنسا أن السقف عالٍ من الجانبين الإسرائيلي، و”حزب الله”، وهذا ليس سهلاً لكنه لا يعني أن الديبلوماسية الفرنسية ستتوقف عن القيام بجهودها حيال هذا المسار الطويل، لكن لا مهرب منه. والمهم لدى الفرنسيين وقف نار سريع.

ولفتت المصادر، إلى أن الجانب الأميركي ليس على السمع. بل إنه منشغل خدمة لإسرائيل في الحرب على إيران. وهو أعطى “كارت بلانش” لإسرائيل في لبنان، ولم يعد لبنان له أهمية لديه. لكن يجب أن لا نتوقع بلورة حل أو تفاهم قريباً، بسبب السقوف العالية، ومن المبكر لأوانه الكلام عن وقف جديد لإطلاق النار. وإذا كان من تفاهم حول ذلك، فإن اتفاق وقف النار تاريخ 27 تشرين الثاني 2024 موجود، والعودة إليه أسرع وأسهل ومن دون تعقيدات جديدة.

الموقف الفرنسي كان صارماً بالنسبة إلى الحزب. ومع العلم أن فرنسا هي من الدول القلائل التي فرقت بين الجناحين العسكري والسياسي لهذا الحزب. كما أنه كان لديها تواصل مع جناحه السياسي. ولبنان حظّر الجناح العسكري للحزب، وهذا حظي بدعم فرنسي كامل.

كما أكدت المصادر، أن الأسبوع المقبل سيشهد عملياً وصول دعم للجيش اللبناني من فرنسا من معدات وتجهيزات. ولا تنتظر فرنسا انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش لمساعدته. وكان لوجود رئيس أركان الجيوش الفرنسية في بيروت رمزية معينة ورسالة واضحة، بدعم فرنسا للجيش لاستكمال مهمته كاملة وإنهاء المظاهر غير الشرعية. ولا مساومة في الموضوع. إنها ساعة الحقيقة، ولم يعد هناك من مجال لتدوير الزوايا، واللعب على الكلمات. وليس مطلوباً أن يقتل الجيش شعبه، بل أن يتعامل بحزم لإنهاء الحالة التي لم تستدعِ إلى لبنان سوى الويلات.