
آلية لـ "اليونيفيل" في الناقورة
تتخوف مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع أن تنعكس حادثة الكحالة وما سبقها من اغتيال للقيادي في القوات اللبنانية في عين ابل، على الموقف الدولي من التمديد للقوة العاملة في الجنوب لتنفيذ القرار ١٧٠١ “اليونيفيل”، وسينعقد مجلس الأمن للتمديد للقوة في ٣١ آب الجاري لأن القوة تنتهي ولايتها أيضاً في هذا التاريخ، ويفترض التمديد لها سنة كما طلب لبنان من الأمم المتحدة.
ويأتي التخوف تحديداً من الشروط الدولية المستجدة التي قد تطرأ على هذا الملف لا سيما وأن الاحداث الأخيرة وارتباط “حزب الله” بها واتهامه بعدم احترام القرار ١٧٠١ وسلطة الدولة، يأخذ حيزاً مهماً من النقاش الدولي البعيد عن الأضواء، لا سيما وان الدول تعتبر ما حصل أخيراً في لبنان مشابه تماماً لاغتيال الجندي الإيرلندي في الجنوب قبل نحو ثمانية أشهر. وهو ما أزعج الدول.
وما يزعجها أيضاً، وضع العراقيل أمام انتخاب رئيس جديد للبلاد واستمرار الشغور لهذا المنصب، على مدى ٩ أشهر، وما يؤدي اليه من تحلل الدولة واهتزاز الوضع الأمني، وانعدام التوافق السياسي، بالإضافة الى الانهيار الاقتصادي. الأمر الذي سينعكس تشدداً في لهجة قرار التمديد لـ”اليونيفيل”، في حين أن الديبلوماسية اللبنانية تسعى بكل جهودها للعودة في مضمون قرارات التمديد الى مضمون القرار الأساسي أي ال١٧٠١.
وتشير المصادر، ان ما يقوم به الحزب من نقل أسلحة ليس جديداً، كما أن هناك دول رافضة لذلك، وأخرى تغض النظر عن ذلك، كما هو معلوم. لكن ذلك لديه تداعيات سياسية على موقف المجتمع الدولي من الحزب وتتجلى في كل الاستحقاقات اللبنانية على المستوى الدولي كالتمديد لليونيفيل”.
وبالتالي، هناك ضغوط كبيرة دولية في المفاوضات التي سيخوضها لبنان.
لبنان في تفوضه لا يريد التضييق على “اليونفيل” من خلال رغبته باستمرار تحرك هذه القوة بالتنسيق المسبق مع الجيش اللبناني، مع الإشارة الى ان الجيش غير جاهز للانتشار في الجنوب، وسحب تدريجي لـ”اليونيفيل” من أجل تخفيف الموازنة على الأمم المتحدة. كما أن الدول تقول أن “اليونيفيل” تقوم ب٥٠٠ دورية يومياً، والطلب بتحريرها من الجيش، لأنه لا يستطيع لوجستياً أن يلبي كافة الدوريات معها. وتشير المصادر، الى ان هذا ليس لوجستياً فقط، انما وراءه خلفية سياسية ليست خافية على أحد.
وتلفت المصادر، الى أن فرنسا “حاملة القلم” عن لبنان في مجلس الامن، سيكون دورها وسطياً، حيث ستدوّر الزوايا بين لبنان من جهة، والدول “المتشددة” في طروحاتها.
فهي ستشدد على الإجراءات الممكنة التنفيذ على الأرض، مع تجنب مشكلة إضافية للبنان الذي يتخبط في أزماته المتنوعة. ومن غير اللازم وضعه في أزمة إضافية تهدد الأمن والاستقرار في الجنوب والمنطقة.