الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مهندس تفجير حارة حريك من التدريب إلى الاعتراف أمام المجلس العدلي

مع مثول نعيم عباس أمام المجلس العدلي لا يقتصر المشهد على متابعة قضية جنائية بل يتجاوزها إلى استعادة واحدة من اكثر المحطات دموية في تاريخ الضاحية الجنوبية لبيروت بين 2013 و 2015 حين استهدفتها مجموعات مرتبطة بتنظيمي “داعش” وجبهة النصرة في سياق الرد على تدخل “حزب الله” في الحرب السورية واعترافات عباس السابقة امام المحكمة العسكرية رسمت صورة دقيقة لتحوله من عنصر تلقى تدريباته لدى جهات تابعة للحزب إلى مهندس تفجيرات الضاحية حيث تحولت تلك الخبرات التقنية في تصنيع العبوات وتجهيز السيارات المفخخة الى ادوات انتقامية جعلت منه حلقة وصل لوجستية وتقنية في عمليات استهدفت العمق الأمني للضاحية.

انعطافة عباس
شكلت أحداث القصير نقطة الانعطاف الحاسمة فبحسب إفاداته السابقة أمام هيئة المحكمة العسكرية الدائمة كانت مشاهد الاحتفالات في الضاحية عقب المعركة وما خلفته من تداعيات داخل لبنان هي الدافع وراء القناعة بضرورة الرد وقد وثق القرار الاتهامي لتفجير حارة حريك في 2 كانون الثاني 2014 والذي أوقع 6 قتلى واكثر من 70 جريحا هذا التحول مؤكدا أن العملية لم تكن عشوائية بل رسالة سياسية ميدانية تهدف إلى كسر نشوة النصر ونقل المواجهة إلى قلب الضاحية وقد تضمن القرار الصادر عن القاضية رؤى حمدان اعترافات أولية لعدد من الموقوفين بينهم ع ا و ن. ح وع. ا وم.غ ون. ز و ع.ز قبل ان يتراجعوا عنها لاحقا فيما التزم عباس الصمت.

إجراءات المحاكمة في ملفات الإرهاب
ترأست الجلسة القاضية سهير الحركة بعضوية القضاة اسامة منيمنة وجانيت حنا وكلنار سماحة وفادي العريضي وبحضور ممثل النيابة العامة التمييزية القاضي محمد صعب حيث تلي القرار الاتهامي علنا وتم ارجاء الجلسة الى 13 شباط لمباشرة الاستجوابات مع استمهال النيابة للبت في دفوع شكلية تتعلق بمدة توقيف بعض المتهمين ويلاحق في هذه القضية 7 موقوفين أبرزهم عباس المتهم بتسليم السيارة الانتحارية الى اللبناني قتيبة الصاطم وتحديد الهدف وآلية التفجير في سياق المواجهة التي اندلعت على خلفية دور “حزب الله” العسكري في سوريا وتمدد تنظيم “داعش” في المنطقة.

طلب حفظ الدعوى
قدمت وكيلة عباس المحامية زينة المصري مذكرة دفوع شكلية مرفقة بمستندات تتعلق بحكم سابق صادر عن المحكمة العسكرية في القضية نفسها وشددت المذكرة على ان الوقائع الجرمية المنسوبة لموكلها سبق ان حوكم عليها وصدر بحقه حكم مبرم قضى بالاشغال الشاقة المؤبدة وتجريده من حقوقه المدنية مما يمنح الحكم حجية تمنع اي محاكمة جديدة واكدت المحامية المصري ان هناك تطابقا تاما بين الدعوى السابقة والحالية من حيث الاشخاص والموضوع والسبب مطالبة المجلس العدلي بقبول الدفع الشكلي وحفظ الدعوى نهائيا لعلة سبق الملاحقة والحكم فيها تفاديا لخرق القواعد القانونية التي تمنع المحاكمة المزدوجة على الفعل الواحد.

انتهت الجلسة بتحديد المجلس العدلي لمواعيد متابعة الملفين المرتبطين بتفجيرات حارة حريك حيث تقرر إرجاء النظر في ملف التفجير الاول الذي وقع في 2 كانون الثاني 2014 الى جلسة تعقد في 13 شباط القادم لمباشرة استجواب المتهمين اما فيما يتعلق بملف التفجير الثاني الذي استهدف المنطقة ذاتها في 21 كانون الثاني 2014 فقد تم ارجاء النظر فيه الى جلسة حددت بتاريخ 6 شباط.