
آموس هوكشتاين
تكتسب الزيارة الحالية للموفد الأميركي الرئاسي لملف الطاقة آموس هوكشتاين الى بيروت، أهمية خاصة في رغبة منه لاستكشاف ما آل إليه الوضع اللبناني، وعلى بعد فترة وجيزة من الذكرى الأولى للتفاهم اللبناني-الإسرائيلي غير المباشر حول ترسيم الحدود البحرية، ومواكبة إطلاق عملية التنقيب عن النفط والغاز في البحر اللبناني قبل أيام.
وتكشف مصادر ديبلوماسية غربية بارزة لـ “صوت بيروت إنترناشونال”، أنّ الزيارة مرتبطة حصرًا بالاطلاع على بدء أعمال الحفر والتنقيب في لبنان، كون ذلك يمثل استكمالًا لمساعيه السابقة في إنجاز الاتفاق حول الترسيم. فأراد استطلاع الخطوة التالية أي بدء الحفر، وهذا ما يعتبره إنجازًا يعود إلى جهوده في الأساس والتي قادت إلى هذه الخطوة. وما يريد إرساءه في ضوء ذلك، هو حالة الاستقرار التي يجب أن تستمر لإنجاح هذه العملية، فضلًا عن إنجاح الأعمال الإسرائيلية على المقلب الآخر للحدود البحرية في مجال استخراج الطاقة.
لذلك، فإن التأكيد على وجوب الالتزام باستمرار ما يشبه الهدنة، والتهدئة والاستقرار على جانبي الحدود البحرية هو أمر أكثر من مطلوب في هذه المرحلة، لا بل إنه حاجة أساسية لكل الأطراف، لا سيما للبنان والذي ينعكس استخراج النفط إيجابًا على انتشاله من واقعه الاقتصادي المؤلم، هذا إذا تمت إدارة الموارد بشكل سليم وشفاف.
وبالتالي، تفيد المصادر، أن هوكشتاين سيتناول موضوع ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، كون هذا الاستحقاق مدخل مهم للاستقرار، وثبات هذا الاستقرار، الذي يدعو إليه ويعبد الطريق أمامه، في إطار خطة إنقاذية متكاملة.
وتكشف المصادر، أن لا قرار أميركي بعد عن وساطة ستقوم بها الإدارة للتفاوض حول الحدود البرية مع إسرائيل، كما حصل بالنسبة إلى الحدود البحرية. إنما هناك مساعٍ للتهدئة على كل الحدود ليس أكثر. لكن ذلك لا يمنع هوكشتاين من السعي لاستطلاع آراء المسؤولين اللبنانيين بالنسبة إلى الحدود البرية.
وحول الملف الرئاسي تحديدًا، واشنطن لن تدعم أي اسم، لكن المهم بالنسبة إليها أن يقوم الرئيس الجديد بالاصلاحات المطلوبة. ولا يبدو بحسب المصادر، أن واشنطن تؤيد بالكامل المبادرة الفرنسية. في حين أن فرنسا تقول إنّ مبادرتها تسير برضى اللجنة الخماسية، وتنسق معها حولها.
وتلفت المصادر، إلى ضرورة مراقبة موقف “حزب الله” من حركة هوكشتاين وما سيطرحه، لا سيما وأن الحزب ومن خلفه إيران يريدان دائمًا إرسال الرسائل حول قدرتهما على اتخاذ القرار عن السلطة اللبنانية بالنسبة إلى أي تفاوض حدودي محتمل، وبالنسبة إلى أي تفاوض حول الاستحقاقات الرئيسية الداخلية، وبيع ذلك لواشنطن.